كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩١ - و يستحبّ أن يقدّم الغاسل
و إهمال الدال، أي أملاه أي ما بين إليتيه بالخرقة و القطن، أي بالقطن، و لذا أعاد قوله: «يذفره به» أي بالقطن. و في الذكرى: هكذا وجد في الرواية، و المعروف يثفر بها إثفارا من أثفرت الدابة إثفارا [١].
قلت: فإن أريد الإثفار فلعلّه اثفاره برأسها حين يخرج، و يغمز في الموضع الذي لفّت فيه، ثمّ المعروف شدّها تحت الأكفان جميعا.
و في خبر عمّار: تشدّ الخرقة على القميص بحيال العورة، و الفرج حتى لا يظهر منه شيء [٢]. فلعلّ المراد شدّها تحت القميص، و لكن بعد إلباسه إيّاه، استظهارا في التحفّظ من انكشاف عورته.
و ليكن شدّ الخامسة بعد أن يضع عليها قطنا هو الذي يجعل على الفرجين أو على القبل و على القطن ذريرة ذكرها الأصحاب، لما مرّ من خبر عمّار، و محتمل خبر الكاهليّ، و يحتمله مرسل يونس عنهم (عليهم السلام): و اعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل و دبر [٣].
و الذريرة، و قصب الذريرة: يقال لفتات قصب الطيب الذي يجلب من الهند، كأنّه قصب النشاب و هي فعيلة بمعنى مفعوله، أي ما يذر على الشيء، و لذا فسّرت في المعتبر [٤] و التذكرة بالطيب المسحوق [٥]، و باليمن أخلاط من الطيب يسمى الذريرة. و عن الراوندي أنّه قيل: إنّها الورد و السنبل و القرنفل و القسط و الأشنة و اللادن يدق الجميع [٦].
و في المقنعة [٧] و المراسم [٨] و النهاية [٩] و المبسوط [١٠] و المصباح [١١]
[١] ذكري الشيعة: ص ٤٣ س ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٥ ب ١٤ من أبواب التكفين ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨١ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٣.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٢٨٤.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٤ س ٢٩.
[٦] حكاه الشهيد عنه في ذكري الشيعة: ص ٤٧ س ١٧.
[٧] المقنعة: ص ٧٥.
[٨] المراسم: ص ٤٧.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٤٤.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٧٧.
[١١] مصباح المتهجد: ص ١٩.