كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٩ - و يستحبّ
أمّا تقديمه إلى الامام على المرأة و الخنثى فلقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن بكير: يضع النساء ممّا يلي القبلة و الصبيان دونهن و الرجال ممّا دون ذلك [١].
و في الخلاف عن عمّار بن ياسر: أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي و ابنها زيد بن عمرو معهما الحسنان (عليهما السلام) و ابن عباس و عبد اللّه بن عمر و أبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام ممّا يلي الامام و المرأة وراءه، و قالوا: هذا هو السنّة [٢].
و ظاهر الجواهر الإجماع، و لإطلاق خبر ابن بكير [٣].
أطلق الصدوقان [٤] و سلّار [٥] تقديم الصبي إلى الإمام، و استحسنه المحقّق و قال: إنّ الرواية و إن ضعفت لكنها سليمة عن المعارض [٦].
قلت: تقدم خبران بتقديم الصغير إلى القبلة على الكبير، ثمّ إنّه و الصدوقين لم يتعرضا للخنثى، و سلار أولى الخنثى الرجل، ثمّ الصبي، ثمّ المرأة [٧]، و له وجه.
و أمّا تقديمه على العبد فلشرف الحرية، و أخّره ابن حمزة [٨] و المصنف في المنتهى [٩]، لأنّ العبد البالغ أحوج إلى الشفاعة فأولى بالقرب من الامام، و لإطلاق خبري تقديم الصغير إلى القبلة، و لأنّه يقدّم في الإمامة.
و أطلق تقديم الصبي إلى القبلة على المرأة في النهاية [١٠] و المهذب [١١] و الشرائع [١٢] و الغنية [١٣]، و فيه الإجماع عليه، لإطلاق الخبرين و استغنائه عن الشفاعة و إن وجبت الصلاة عليه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٠٩ ب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٢ ذيل المسألة ٥٤١.
[٣] جواهر الفقه: ص ٢٦ المسألة ٨٥.
[٤] نقله عن علي بن بابويه العلامة في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٩، المقنع: ص ٢١ س ٨.
[٥] المراسم: ص ٨٠.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٣٥٤.
[٧] المراسم: ص ٨٠.
[٨] الوسيلة: ص ١١٩.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٧ س ١٣.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٨٤.
[١١] المهذب: ج ١ ص ١٢٩.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٠٦.
[١٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٩.