كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٠ - و إذا اجتمع محدث بالأصغر و جنب و ميّت
الحسين بن النضر الأرمني عنه (عليه السلام) [١].
و لأنّ الجنابة أكبر من موجبات الوضوء، و غاية غسلها فعل الطاعات كاملة، و غاية غسل الميت التنظيف، مع أنّهما واجدان للماء دون الميت، فيحتمل أن يكون تغسيلهما الميت كالبذل و الإراقة.
قال القاضي- و أجاد-: إن أمكن توضّأ المحدث و جمع ما ينفصل منه ليغتسل به مع الباقي الجنب [٢]، و قال ابن سعيد: و لو استعمله المحدث و الجنب و جمع ثمّ غسل به الميت جاز إذا لم يكن عليهما نجاسة تفسده [٣]، و قال ابن إدريس: إن تعيّن عليهما تغسيل الميّت و لم يتعيّن عليهما الصلاة لضيق وقتها غسّلاه، و إلّا تطهّرا به و جمعا المنفصل لتغسيل الميت إن لم يتنجس [٤].
و ليس في شيء من ذلك اطراح للخبرين، بل تنزلهما على ما لا يبعد عنهما، و لا يأباه الشرع و الاعتبار.
و في التذكرة: لو أمكن أن يستعمله أحدهم و يجمع و يستعمله الآخر فالأولى تقديم المحدث، لأنّ رافع الجنابة إمّا غير مطهر أو مكروه [٥]. و نحوه في المعتبر [٦].
و في نهاية الإحكام: لو أمكن الجمع وجب بأن يتوضّأ المحدث و يجمع ماء الوضوء في إناء، ثمّ يغتسل الجنب الخالي بدنه عن نجاسة، ثمّ يجمع ماؤه في الإناء ثمّ يغسل به الميت، لأنّ الماء عندنا باق على حاله بعد الاستعمال [٧].
و في مرسل محمد بن علي عن الصادق (عليه السلام): في الميت و الجنب: يتيمّم الجنب و يغسل الميت بالماء [٨].
و قد يؤيّد بأنّ الميت يدفن فلا يغسل أبدا، و بأن غسله للتنظيف، و لا يحصل
[١] المصدر السابق ح ٤.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٩.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٤٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ١٤٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٧ س ١٠.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٤٠٦.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٨ ب ١٨ من أبواب التيمم ح ٥.