كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٧ - و يحرم على زوجها و سيدها وطؤها قبلا
غير استماع بعد اختيار الوجوب عليها إذا استمعت. و في التحرير- بعد اختيار أنّها تسجد إذا سمعت من غير نصّ على الوجوب-: لا فرق بين السماع و الاستماع [١].
و يحرم على زوجها و سيدها وطؤها قبلا
بالإجماع و النصوص [٢].
فيعزّر لو تعمّده عالما به و بالتحريم كسائر الكبائر، و يحكم بكفره إن استحله مع علمه بكونه من ضروريات الدين.
و في وجوب الكفّارة عليه بتعمّده وطأها قبلا، مختارا عالما بحالها، علم التحريم أو لا قولان، أقربهما الاستحباب كما في النهاية [٣] و المعتبر [٤] و نكاح المبسوط [٥] للأصل، و صحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته و هي طامث، قال: لا يلتمس فعل ذلك، و قد نهى اللّه تعالى أن يقربها، قال:
فإن فعل أ عليه كفّارة؟ قال: لا أعلم فيه شيئا يستغفر اللّه [٦]. و خبر زرارة سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الحائض يأتيها زوجها، قال: ليس عليه شيء، يستغفر اللّه و لا يعود [٧].
و حملهما الشيخ على جهله بحيضها و الاستغفار، لتفريطه بترك الاحتياط و السؤال، و أيّده بخبر ليث المرادي سأل الصادق (عليه السلام) عن وقوع الرجل على امرأته و هي طامث خطأ، قال: ليس عليه شيء و قد عصى ربّه [٨] و ظاهر الثلاثة التعمّد.
و يؤيّد الاستحباب اختلاف الأخبار في الكفارة كما ستسمعها، و المشهور
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٥ س ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٦٧ ب ٢٤ من أبواب الحيض.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٣٧.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٢٢٩.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٢٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٧٦ ب ٢٩ من أبواب الحيض ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٧٦ ب ٢٩ من أبواب الحيض ح ٢.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٦٥ ذيل الحديث ٤٧٤.