كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٠ - يستحب
عليها فتيمّم أو توضأ و صلّ عليها [١]. و عنه (عليه السلام): و قد كره أن يتوضّأ إنسان عمدا متعمّدا للجنازة، لأنّه ليس بالصلاة إنّما هو التكبير، و الصلاة هي التي فيها الركوع و السجود [٢].
و لا يجب، للأصل، و الأخبار، و الإجماع كما في التذكرة [٣] و الخلاف [٤] و نهاية الإحكام [٥] و الذكرى [٦]. لكن قال المفيد: لا بأس للجنب أن يصلّي عليه قبل الغسل بتيمّم مع القدرة على الماء، و الغسل له أفضل، و كذلك الحائض تصلّي عليه بارزة عن الصف بالتيمم [٧]. و لم يذكر صلاتهما بلا تيمم و لا بتيمم غير المتوضي.
و قال سلار: تجوز هذه الصلاة عند خوف الفوت بالتيمم للجنب و غير المتوضي، و إن خاف إذا اشتغل بالتيمم الفوت صلّى على حاله و لا حرج [٨]. و قال السيد في الجمل [٩]: و يجوز للجنب أن يصلّي عليها عند خوف الفوت بالتيمم من غير اغتسال.
و قال القاضي في شرح الجمل: و أمّا الجنب فإنّه إذا حضرت الصلاة على الجنازة و خشي من أنّه إن تشاغل بالغسل فاتته فإنّه يجوز له أن يتيمّم و يصلّي.
و قال: و عندنا أنّ هذه الصلاة جائزة بغير وضوء، إلّا أنّ الوضوء أفضل [١٠]، و أطلق.
و قال في المهذب: إنّ الأفضل للإنسان أن لا يصلّيها إلّا و هو على طهارة، فإن لم يكن على ذلك و فاجأته تيمّم و صلّى عليها، فإن لم يتمكّن من ذلك أيضا جاز أن يصلّيها على غير طهارة، و من كان من النساء على حال حيض أو جنابة و أرادت الصلاة على الجنازة فالأفضل لها أن لا تصلّيها إلّا بعد الاغتسال، فإن لم تتمكّن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمّم، فإن لم تتمكّن من ذلك جاز لها أن تصلّي
[١] فقه الرضا: ص ١٧٩.
[٢] فقه الرضا: ص ١٧٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٩ س ١٥.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٤ المسألة ٥٤٥.
[٥] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٦٤.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٦٠ س ٢٣.
[٧] المقنعة: ص ٢٣١.
[٨] المراسم: ص ٨٠.
[٩] جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٢.
[١٠] شرح جمل العلم و العمل: ص ١٥٩ س ٩.