كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٨ - و لا يعيد ما صلّاه بالتيمم
عدم إعادة الجنب مع المطلقة في عدم الإعادة كصحيح ابن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد و صلّى ثمّ وجد الماء، فقال: لا يعيد أنّ رب الماء رب الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين [١].
و اقتصر ابنا إدريس [٢] و سعيد [٣] على رواية الإعادة عليه، ثمّ إنّهم أطلقوا التعمّد، و لعلّهم يريدونه عند العلم بتعذّر الغسل. ثمّ في المقنعة: إنّ على المتعمّد الغسل و إن خاف على نفسه، و لا يجزئه التيمّم [٤]، و حكي عن ظاهر أبي علي [٥].
و في الهداية [٦] و الخلاف [٧]: و إن خاف التلف، و يحتمله كلام المفيد، و ذلك للإجماع على ما في الخلاف، و هو ممنوع، و لخبر سليمان بن خالد و أبي بصير و عبد اللّه بن سليمان عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل في أرض باردة يخاف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ فقال: يغتسل و إن أصابه ما أصابه [٨]. و مرفوع علي بن أحمد عنه (عليه السلام): في مجدور أصابته جنابة، قال: إن كان أجنب هو فليغتسل، و إن كان احتلم فليتيمم [٩]. و خبر ابن مسلم سأله (عليه السلام) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة و لا يجد الماء و عسى أن يكون الماء جامدا، فقال: يغتسل على ما كان، حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد، قال:
اغتسل على ما كان فإنّه لا بد من الغسل [١٠]. و الكلّ يحتمل وجوب تحمل المشقة اللاحقة بالاستعمال من البرد خاصّة.
و استحبابه لا مع خوف المرض أو التلف، و يكون قوله (عليه السلام) في الأخير:
«اغتسل على ما كان» بلفظ الماضي أي أنّه اغتسل على ما كان عنده، أي لم يكن
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٤ ب ١٤ من أبواب التيمم ح ١٥.
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٤١.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٤٥.
[٤] المقنعة: ص ٦٠.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٣٧.
[٦] الهداية: ص ١٩.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ١٥٦ المسألة ١٠٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٦ ب ١٧ من أبواب التيمم ح ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٦ ب ١٧ من أبواب التيمم ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٧ ب ١٧ من أبواب التيمم ح ٤.