كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٨ - واجبات التيمم
نية البدلية من الوضوء أو الغسل، و كذا في الخلاف [١]، مع احتمال العدم، لاختلاف حقيقته باختلاف البدلية [٢] منه، و قد يمنع.
و قد يقال بالاعتبار ان لم يتساو التيممان في عدد الضرب و عدمه إن تساويا، لاختلاف الحقيقتين على الأوّل دون الثاني. و قد يقال بالاعتبار إن كان في ذمته تيممان: أحدهما: بدل من الوضوء و الآخر من الغسل، للافتقار إلى التمييز، بخلاف ما إذا لم يكن في ذمته إلّا أحدهما.
و الأقوى عدم الاعتبار مطلقا، للأصل، فإنّ الواجب إنّما هو توجيه النية إلى الأفعال المعينة المتميزة متقربا بها إلى اللّه تعالى.
نعم، إن اختلف التيممان في عدد الضرب كان عليه في النية التعرض للعدد أو البدلية لإفادتها له، حتى إن كان عليه بدل الوضوء و نوى ضربة واحدة و سها فنواه بدلا من الغسل صح و بالعكس. و كان ما في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] و غيرهما من البطلان، مبنيّ على إقامة نيّة البدلية مقام نية العدد. و كذا ما في المعتبر [٥] و المنتهى [٦] من توقّف الصحة على التساوي في العدد.
و يجب كونها مستدامة الحكم حتى يفرغ كسائر العبادات.
و يجب وضع اليدين على الأرض كما في النهاية [٧] و المبسوط [٨] و الجامع [٩] و الشرائع [١٠] و المعتبر [١١]، و المشهور ضربهما عليها، و في الأوّلين كذلك في البدل من الغسل، و ظاهر الكتاب و الثلاثة الأخيرة اتحاد المعنى، لأنّهم بعد تعبيرهم بالوضع هنا ذكروا ضربة في بدل الوضوء و ضربتين في بدل الغسل، و ظاهر الأوّلين أيضا ذلك، إذ لا يعقل فارق بين التيممين.
[١] الخلاف: ج ١ ص ١٤٠ المسألة ٨٧.
[٢] في س و ص و م: «البدل» و ك: «المبدل».
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ١٤٠ المسألة ٨٧.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٣٩١.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٥٤ س ٨.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٣.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٣.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٤٦.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٨.
[١١] المعتبر: ج ١ ص ٣٨٩.