كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢ - و الثالث الترتيب
الصلاة فلا تغتسل [١]. و هو لا يدلّ على أكثر من السعة. و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة [٢].
و إن كانت دلالته بالمفهوم و أمكن الحمل على الضيق أو الاختصاص بالوضوء أو إرادة وجوب المجموع، لكن إنّما يرتكب لو قويت الدلالة على وجوبه لنفسه.
و ابنا شهرآشوب و حمزة [٣] و المصنف في المنتهى [٤] و المختلف [٥] و التحرير [٦] و المدنيات: على وجوبه لنفسه، و حكاه عن والده [٧]، و حكاه المحقق في الغرية عن بعض المتأخّرين [٨]، و الشهيد عن الراوندي [٩]، و ابن شهرآشوب عن السيد، و أنكر ابن إدريس أن يكون قولا له [١٠].
و استدلوا بعموم نحو قولهم (عليهم السلام): «الماء من الماء» و «إذا التقى الختانان أوجب الغسل» و «إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم» [١١].
و الجواب: أنّها كقولهم (عليهم السلام): «من نام فليتوضأ» [١٢] «إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء» [١٣] و «غسل الحائض إذا طهرت واجب» [١٤] و بالإجماع على وجوب إصباح الصائم متطهّرا من الجنابة، و هو يعطي الاغتسال بالليل الذي ليس فيه مشروط بالطهارة. و قد يمنع الإجماع، ثمّ لزوم الوجوب لنفسه لجواز
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٣ ب ١٤ من أبواب الجنابة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٣ ب ١٤ من أبواب الجنابة ح ٢.
[٣] الوسيلة: ص ٥٥.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٩٣ س ١٠.
[٥] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٢١.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢ س ٢٨.
[٧] حكاه في منتهى المطلب: ج ١ ص ٩٣ س ١١.
[٨] المسائل الغرية (الرسائل التسع): ص ٩١.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٢٣ س ٣١.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ١٢٨- ١٢٩.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٧٠ و ٤٦٩ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ٥ و ٢ و ١.
[١٢] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ١٧٨ ح ٣٨.
[١٣] التهذيب: ج ١ ص ٩ ب ١ ح ١٤.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٦٢ ب ١ من أبواب الجنابة ح ٣.