كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٦ - يجب الصلاة كفاية على كلّ مكلّف علم بالموت
و بالأولى بالميّت كما في النهاية [١] و الغنية [٢] و جمل العلم و العمل [٣]، و في شرحه للقاضي [٤] و الغنية [٥] الإجماع على أولويته، و هو يعمّ الذكور و الإناث كما ينصّ عليه قولهم: إنّ الذكر أولى من الأنثى كما سيأتي في الكتاب، فإن كان الأولى أنثى لم يجز التقدم بدون إذنها، فإن لم تأذن و أرادت التقدم أمّت النساء.
و في الاقتصاد [٦] و المصباح [٧] و مختصره و الجامع [٨]: إنّ الأولى هو الأولى بميراثه من الرجال، و في المقنعة: الأولى بالميت من الرجال [٩].
و يدلّ على تقدم الأولى به مع الإجماع المحكي قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها إن قدّمه وليّ الميّت، و إلّا فهو غاصب [١٠]. و قول الصادق (عليه السلام) في مرسلي البزنطي و ابن أبي عمير: يصلّي على الجنازة أولى الناس بها، أو يأمر من يحبّ [١١]. و قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ» [١٢].
و قد يدلّ على المرأة خاصة بعد العمومات صحيح زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام):
المرأة تؤمّ النساء؟ قال: لا، إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهنّ في الصف معهنّ فتكبّر و يكبّرن [١٣].
و دليل أنّ الأولى به هو الأولى بميراثه مع الإجماع إن ثبت، أنّ ذلك قرينة شرعية على الأولويّة.
و عن أبي علي: إنّ الأولى بالصلاة على الميت إمام المسلمين، ثمّ خلفاؤه، ثمّ
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٨٣.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٦.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٢.
[٤] شرح جمل العلم و العمل: ص ١٦٠.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٨.
[٦] الاقتصاد: ص ٢٧٥.
[٧] المصباح المتهجد: ص ٤٧٢.
[٨] الجامع للشرائع: ص ١٢٠.
[٩] المقنعة: ص ٢٣٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٠١ ب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة ح ٤.
[١١] المصدر السابق ح ١ و ٢.
[١٢] الأنفال: ٧٥.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٠٣ ب ٢٥ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.