كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٤ - و لا يجب أن يكشف رأسه
المسك و البخور؟ فقال: نعم [١]. و هما مرسلان، مع احتمال الاختصاص به (صلّى اللّه عليه و آله)، و السؤال في الأخير عن فعل العامّة دون الجواز شرعا، و غايتهما الرخصة، فلا ينافي الكراهية.
و عن غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام): إنّ أباه (عليه السلام) كان يجمّر الميت بالعود فيه المسك [٢]. و حمل على التقية. و قال (عليه السلام) في خبر عمّار: و جمّر ثيابه بثلاثة أعواد [٣]. و مرّ خبر مؤذّن بني عديّ أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) غسّل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في الغسلة الثانية بثلاثة مثاقيل من كافور، و مثقال من مسك [٤].
ثمّ إن كانت الذريرة هي الطيب المخصوص المعهود فمعنى الكلام واضح، و إن كانت المسحوق من أي طيب كان فالمعنى المنع من التطييب بالتجمير و نضح نحو ماء الورد و نحوهما.
و لا يجوز تقريبهما من المحرم، و لا غيرهما
من الطيب في غسل و لا حنوط هذا هو المعروف بين الأصحاب، و حكى عليه الإجماع في المنتهى [٥] و الغنية [٦]، و دلّت عليه الأخبار [٧]، و إن كان منطوقها أنّه لا يحنّط و لا يمسّ طيبا، و الأخير كأكثر عبارات الأصحاب يحتمل الاختصاص بالحنوط.
و نسب في المعتبر إلى الشيخين و أتباعهما، و حكى عن المرتضى أنّه قال في شرح الرسالة: الأشبه أنّه لا يغطي رأسه و لا يقرب الكافور. قال المحقّق: و كذا قال ابن أبي عقيل [٨].
و لا يجب أن يكشف رأسه
كما حكي عن الحسن و السيد و الجعفي،
[١] المصدر السابق ح ٩.
[٢] المصدر السابق ح ١٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٥ ب ١٤ من أبواب التكفين ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٤ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ١١.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٢ س ٣٠ و ص ٤٤٣ س ٩.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠١ س ٢٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٩٦ ب ١٣ من أبواب غسل الميت.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٣٢٦.