كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٦ - و لا يجوز أن يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم
ماتت و مات ولدها في بطنها في مقابر المسلمين احتراما لولدها ذكره الشيخان [١] و جماعة، و في الخلاف الإجماع عليه [٢].
و في التهذيب الاستدلال عليه بخبر أحمد بن أشيم عن يونس سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية أو النصرانية حملت منه ثمّ ماتت و الولد في بطنها و مات الولد أ يدفن معها على النصرانية أو يخرج منها و يدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب (عليه السلام): يدفن معها [٣].
و نسبه المحقق في النافع إلى القيل [٤]، و حكى في شرحه الاستدلال بالخبر، و اعترض بضعفه سندا و دلالة، ثم قال: الوجه أنّ الولد لمّا كان محكوما له بأحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمة، و إخراجه مع موتها غير جائز، فتعيّن دفنها معه، و قد يمنع عدم جواز إخراجه، إذ لا حرمة للكافرة [٥]. لكن في المنتهى:
و شق بطن الأم لإخراجه هتك لحرمة الميت، و ان كان ذميا لغرض ضعيف [٦]، و ليس ببعيد، و قد يكون هتكا لحرمة الولد.
و هل يشترط في هذا الاستثناء موت الولد بعد ولوج الروح؟ ظاهر الشيخ [٧] و ابن إدريس [٨] ذلك و كلام المفيد [٩] و الفاضلين [١٠] مطلق.
و هل الحمل من زنا المسلم كذلك؟ إطلاقهم يقتضيه، و دليلهم ينفيه إلّا الإجماع إن ثبت مطلقا، لاختصاص الخبر بجارية المسلم [١١]، و الاحترام إنّما هو لتبعية المسلم، و لا تبعية إذا كان من زنا، مع احتمالها تغليبا للإسلام، لعموم كلّ مولود يولد على الفطرة [١٢].
[١] المقنعة: ص ٨٥، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٥.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٩ المسألة ٥٥٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٣٤ ح ١٤٨.
[٤] المختصر النافع: ص ١٤.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٢٩٢.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٤ س ٢٨.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٥.
[٨] السرائر: ج ١ ص ١٦٨.
[٩] المقنعة: ص ٨٥.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ٢٩٢، منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٤ س ٢٧.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٦ ب ٣٩ من أبواب الدفن ح ٢.
[١٢] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٣٥ ح ١٨.