كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٦ - و الثاني عشر صوم يومين أوّل و حادي عشر
هذا و إلّا اكتفت بالأوّل و الثاني عشر، و سقط الثاني لانتفاء احتمال انتهاء الحيض بالأوّل أو فيه و الحادي عشر لتعيّن [١] أحد اليومين من الأوّل و الثاني عشر طهرا.
و يجزئها على الفرض الأوّل عن الثاني و الحادي عشر يوم واحد بعد الثاني و قبل الحادي عشر فتكتفي بصوم ثلاثة أيام، فإنّها لا تجتمع في الحيض، فإن الأوّل و الثاني عشر إنّما يجتمعان فيه بأن يكون الأوّل انتهاء حيض و الثاني عشر ابتداء حيض آخر، و لا يمكن حينئذ أن يكون الباقي الذي في البين حيضا، و إن كان أحد اليومين من أواسط الحيض فالآخر طهر، و إنّما اشترط في اليوم الذي في البين أن يكون بعد الثاني و قبل الحادي عشر للتشطير، لاحتمال انتهاء الحيض في أثناء الثاني و ابتداء حيض آخر في أثناء الثاني عشر. و أمّا احتمال اجتماع الأوّل و الحادي عشر و الثاني عشر في الحيض فظاهر.
و هذا كلّه إذا لم تعلم أنّها لا تحيض في الشهر مرتين، و إلّا اكتفت بيوم و ثاني عشرة، و إن أرادت قضاء يومين فصاعدا، فإمّا أن تصوم الأيام ولاء مرة ثمّ مرة أخرى من ثاني عشر الأوّل و بينهما يومين متواليين، أو غيرهما منفصلين عن المرتين، أو متصلين بإحداهما، فإن قضت تسعة أيام صامت عشرين يوما ولاء، فإنّ تسعة أيام هي الطهر بيقين.
و لا تدركها إلّا بصوم الجميع، لاحتمال الحيض في أحد عشر يوما، ثمّ يقين الطهر من تسعة عشر يوما ثمانية أيام، و من ثمانية عشر سبعة، و هكذا إلى اثني عشر يوما، فيقين الطهر منها يوم، فإذا صامت الأوّل و الثاني عشر لم تقض إلّا يوما، و إذا صامت الأوّل و الثاني ثمّ الثاني عشر و الثالث عشر لم تقض إلّا يومين إلى أن تصوم الأوّل إلى الثامن ثمّ الثاني عشر إلى التاسع عشر، فلم تكن قضت إلّا الثمانية أيام، و إنّما عليها صوم يومين في البين لمثل ما عرفت في قضاء يوم، و أنّ
[١] في ص و ك: «ليقين».