كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦ - ه لا يجب الغسل
و الإجماع، و هو أقوى عندي إلّا أن يصح الخبران، و لا بني إدريس [١] و البراج [٢] فلم يريا له أثرا، لأنّه لا يوجب الغسل، فلا معنى لإعادته، و لا وضوء مع غسل الجنابة، و لا بعد في أن لا يجب على من تغوّط- مثلا- و قد بقي من الغسل مقدار درهم إلّا غسله.
قلنا: إنّما لا يجب الوضوء إذا لم يتجدد حدث، و يجري الأوجه الثلاثة فيما إذا تخلّله حدث أكبر غير الجنابة، إلّا أنّه على القول بوجوب الإتمام و الوضوء يجب هنا مع الوضوء غسل آخر لذلك الحدث.
ه: لا يجب الغسل
على واجد تمام الحشفة بغيبوبة بعض الحشفة قطعا للأصل، و عدم التقاء الختانين، و صحيح محمد بن إسماعيل، قال للرضا (عليه السلام): التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ فقال: نعم [٣].
أمّا لو كان مقطوع البعض فهل يكفي غيبوبة الباقي مطلقا كما في الشرح [٤] و التذكرة [٥] و الموجز الحاوي [٦]، أو إذا لم يذهب المعظم كما في الذكرى [٧] و الروض [٨]، أو لا بدّ من غيبوبة ما بقدرها؟ أوجه، أوجهها الأوّل، لحصول الإدخال و التقاء الختانين و غيبة الحشفة، بخلاف ما إذا ذهب الكل أو المعظم، إذ لا إدخال حينئذ، و من المعلوم أنّ المعتبر إنّما هو الالتقاء بالإدخال.
و يجب على مقطوعها كلّها لو غيب بقدرها قطع به هنا و في التحرير [٩] و النهاية [١٠] و المنتهى [١١]، لتحقّق الإدخال و الالتقاء، و اعتبار قدرها بدلالة الفحوى. و يحتمل قويا الوجوب بمسمّى الإدخال لذلك مع الاحتياط، و منع
[١] السرائر: ج ١ ص ١١٨.
[٢] جواهر الفقه: ص ١٢ المسألة ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٦٩ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ٢.
[٤] جامع المقاصد: ج ١ ص ٢٧٦.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٤ س ١.
[٦] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ص ٤٣.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٢٧ س ٣٣.
[٨] روض الجنان: ص ٤٨ س ٩.
[٩] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢ س ١٣.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٩٦.
[١١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٨٢ س ٩.