كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٣ - و لا على الغائب
و يكون لم يصلّ عليهما في الأخبار الأولة و هما من الراوي كما قاله الشيخ [١].
و لا يصلّى وجوبا و لا استحبابا على الأبعاض غير الصدر
إلّا العظام على قول المحقّق [٢]، و كلّ عضو تام على قول أبي علي [٣] و تقدما و إن علم الموت أي موت صاحبها، للأصل، خلافا للشافعية [٤]، لما رووه من صلاة الصحابة على يد عبد الرحمن بن غياث بن أسيد إذ ألقاها طائر بمكة [٥]، و لكونه من جملة ما يصلّى عليها. و ضعفهما ظاهر، على أنّه قيل: إنّ الطائر ألقى اليد باليمامة، و معلوم أنّه لا حجّة في فعل أهلها [٦].
و لا على الغائب
أي غير المشاهد حقيقة و لا حكما، كمن في الجنازة أو القبر أو الكفن، قطع به الشيخ في الخلاف [٧] و المبسوط [٨] و بنو إدريس [٩] و سعيد [١٠]، و في التذكرة [١١] و نهاية الإحكام [١٢] و ظاهر المنتهى الإجماع [١٣].
و يؤيّده اشتراطها بشروط لا بدّ من العلم بها، أو لا يعلم بها مع الغيبة، ككونه إلى القبلة و استلقائه، و كون رأسه إلى يمين المصلّي، و أنّها لو شرعت على الغائب يصلّى على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و غيره من الأكابر في أقطار الأرض إن استحب التكرير و لو بعد الدفن و لم ينقل.
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٣١ ذيل ح ٩٦٨.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٣١٧، مختصر النافع: ص ١٥.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٠٥.
[٤] الام: ج ١ ص ٢٦٨.
[٥] تلخيص الحبير المطبوع مع المجموع: ج ٥ ص ٢٧٤.
[٦] قاله المحقق في المعتبر: ج ١ ص ٣١٨.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٧٣١ المسألة ٥٦٣.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ١٨٥.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٣٦٠.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ١٢١، المعتبر: ج ٢ ص ٣٥٢.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٥ س ٢٩.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٥٢.
[١٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٩ س ٦.