كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٧ - و لو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة
و نهاية الإحكام [١].
و من أنّها لم تقع في الوقت بل إجزاء الوقت بإزاء أجزائها، فالآخر بإزاء الآخر، و أوقع فيه ما قبله فلم يقع شيء منها في وقته.
و من وقوع بعض في الوقت و بعض خارجه مع كون الظاهر و الأصل، أنّ جملة الوقت بإزاء الجملة بلا توزيع، و تردّد في التذكرة [٢].
و إذا وجب عليها فعلها فإن أهملت وجب القضاء بالنصوص [٣] و الإجماع.
و لو قصر الوقت عن ذلك أي الطهارة و إدراك ركعة سقط الوجوب عندنا، لأصل البراءة و اتساع وقت العبادة لجميعها مع الشرائط، خرج إدراك ركعة بالنصوص و الإجماع.
و ينصّ على الطهارة قول الصادق (عليه السلام) في حسن عبيد بن زرارة: و إن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك، فجاز وقت صلاة و دخل وقت صلاة أخرى، فليس عليها قضاء [٤]. و خبر الحلبي سأله (عليه السلام) عن المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي طهرها حتى تفوتها الصلاة و يخرج الوقت أ تقضي الصلاة التي فاتتها؟ قال: إن كانت توانت قضتها، و إن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي [٥].
و خبر ابن مسلم سأل أحدهما (عليهما السلام) عن المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر، قال: تصلّي العصر وحدها فإن ضيعت فعليها صلاتان [٦]. فظهر ضعف ما احتمله في نهاية الإحكام من عدم اعتبار وقت للطهارة، بناء على عدم اختصاصها بوقت و اشتراطها في اللزوم بل الصحة [٧].
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٢٤.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨ س ٣٢- ٣٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٩٨ ب ٤٩ من أبواب الحيض.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٩٨ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٠ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٩٩ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٥.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣١٥.