كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧ - الفصل الثاني في الأحكام
و اكتفى المحقّق في المعتبر بغسل اليدين و المضمضة، و استدل بقول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة: الجنب إذا أراد أن يأكل و يشرب غسل يده و تمضمض و غسل وجهه و أكل و شرب [١]. فكان ينبغي له زيادة غسل الوجه كما في النفلية [٢]، لكن فيها زيادة الاستنشاق أيضا.
و في المنتهى [٣] و التحرير [٤] و نهاية الإحكام [٥] و الدروس [٦]: المضمضة و الاستنشاق أو الوضوء، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إذا كان الرجل جنبا لم يأكل و لم يشرب حتى يتوضأ [٧]. و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه سأل الصادق (عليه السلام): أ يأكل الجنب قبل أن يتوضأ قال: إنّا لنكسل، و لكن ليغسل يده، فالوضوء أفضل [٨].
و في المقنع: لا تأكل و لا تشرب و أنت جنب حتى تغسل فرجك و تتوضأ [٩]، و هو موافق لقول أحمد [١٠]، و لم أظفر له بسند.
ثمّ العبارة تفيد ارتفاع الكراهية بذلك كالأكثر، و نصّ الشرائع خفتها [١١]، و يعطيه عبارات الاقتصاد [١٢] و المصباح [١٣] و مختصره، فإنّ فيها: إنّه لا يأكل و لا يشرب إلّا لضرورة، و عند ذلك يتمضمض و يستنشق. و قد يفهم من النهاية [١٤] و السرائر [١٥].
[١] المعتبر: ج ١ ص ١٩١ و ليس فيه: «و شرب».
[٢] النفلية: ص ٩٨.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٨٩ س ١٥.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢ س ٢٧.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٠٤.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٦ درس ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٩٥ ب ٢٠ من أبواب الجنابة ح ٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٩٦ ب ٢٠ من أبواب الجنابة ح ٧.
[٩] المقنع: ص ١٣.
[١٠] الفتح الرباني: ج ١ ص ١٤١ ح ٤٧٩.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧.
[١٢] الاقتصاد: ص ٢٤٤.
[١٣] مصباح المتهجد: ص ٩.
[١٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٢٩.
[١٥] السرائر: ج ١ ص ١١٧- ١١٨.