كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١١ - ثمّ المشهور عدم اشتراط البلوغ،
ثمّ اشتراط ستّ سنين هو المشهور، و في الانتصار [١] و الغنية [٢] و المقنعة [٣] و المنتهى [٤] و ظاهر الخلاف [٥]: الإجماع، و يعضده الأصل و الأخبار، و هي كثيرة، منها ما سمعتها الآن.
و أوجبها أبو علي إذا استهل [٦]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: و إذا استهلّ فصلّ عليه و ورّثه [٧]. و في خبر السكوني عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام): يورث الصبي و يصلّى عليه إذا سقط من بطن امه فاستهل صارخا [٨]. و قول الكاظم (عليه السلام) في صحيح علي بن يقطين سأل: لكم يصلّى على الصبي إذا بلغ من السنين و الشهور؟ قال: يصلّي عليه على كلّ حال [٩]. و حملت على الاستحباب جمعا.
ثم العبارة ربّما أوهمت لزوم إظهار الصغير الشهادتين، و ظاهر أنّه غير لازم، و يجوز تعميم المظهر لهما لمن في حكمه، و إرجاع ضمير كان إلى الميّت، و إن ابقي على الظاهر فغايته إيجاب الصلاة على الطفل المظهر للشهادتين، و هو لا ينفيها عن غيره.
و قوله: «ممّن له حكم الإسلام» قد يعطي أنّه أراد بإظهار الشهادتين الإسلام، أو أراد بحكم الإسلام إظهار الشهادتين، أو اشترط في الأطفال حكم الإسلام، و اكتفى في الكبار بالشهادتين، بناء على أنّ الدليل إنّما ساقنا إلى إعطاء الأطفال حكم الإسلام أو الكفر.
و سواء في ذلك الذكر و الأنثى، و الحرّ و العبد و يستحب على من نقص سنّه عن ذلك إن ولد حيّا لما عرفت و لا صلاة و لا استحبابا لو سقط ميّتا و إن ولجته الروح للأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن
[١] الانتصار: ص ٥٩.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٩.
[٣] المقنعة: ص ٢٣١.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٨ س ١٢.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٢ المسألة ٥٤١.
[٦] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٩٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٨٩ ب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[٨] المصدر السابق ح ٣.
[٩] المصدر السابق ح ٢.