كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٤ - و أقلّ الواجب للرجل و المرأة اختيارا ثلاثة أثواب
الإزار على الحبرة و يبسط القميص على الإزار [١]، و زيد في الهداية: و يعدّ مئزرا [٢]، و هو دليل على تثليث الملاف.
و قال الحلبي: ثمّ يكفّنه في درع و مئزر و لفافة و نمط و يعممه- إلى أن قال:- و الأفضل أن يكون الملاف ثلاثا إحداهنّ حبرة يمنية، و يجزئ واحدة [٣].
و في السرائر: و إن كان امرأة زيدت على مستحبّ الرجال لفافة أخرى لشدّ ثدييها، و روي نمط، و الصحيح الأوّل، و هو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه) في كتاب الاقتصاد، لأنّ النمط هو الحبرة، و قد زيدت على أكفانها، لأنّ الحبرة مشتقة من التزيين و التحسين، و كذلك النمط هو الطريقة و حقيقته الأكسية و الفرش ذوات الطرائق، و منه سوق الأنماط بالكوفة [٤]، انتهى.
فهو لا يرى لها زيادة لفافة شاملة لجسدها على الرجل.
و اعترض في المختلف على ما ادّعاه من اتحاد النمط بالحبرة بعبارة الصدوقين [٥] [٦]، و ما فهمه من الاقتصاد بعيد، و كلام النهاية و المبسوط و الخلاف نصّ على أنّها يزاد لفافة شاملة لجسدها.
و لم أظفر بالنمط في خبر مسند، و لا بتثليث اللفائف، و إن أمكن فهم تثليث لفائفها دونه من قول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل يونس: الكفن فريضة للرجال، ثلاثة أثواب، و العمامة و الخرقة سنّة، و أمّا النساء ففريضته خمسة أثواب [٧]. لكن سأل عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام): في كم تكفّن المرأة؟ فقال: تكفّن في خمسة أثواب، أحدها الخمار [٨]. و قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح بن مسلم: يكفّن
[١] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٠٠، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٤٣ ذيل الحديث ٤٠٠.
[٢] الهداية: ص ٤٣.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢٣٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ١٦٠.
[٥] كذا في النسخ و الحجري و الصواب علي بن بابويه كما في المصدر.
[٦] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٠٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٢٧ ب ٢ من أبواب التكفين ح ٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٢٩ ب ٢ من أبواب التكفين ح ١٨.