كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٣
التيمم بدلا منه. و ردّ بما مرّ من أنّه لا يرفع الحدث، و يندفع بأنّه لا خلاف في رفعه مانعية الجنابة و لم يتجدد إلّا حدث أصغر لا بد من رفع مانعيته، و لا دليل على عود مانعية الجنابة به.
و يتيمم من لا يتمكّن من غسل بعض أعضائه
للوضوء أو الغسل و لا مسحه كما في الخلاف [١] و المبسوط [٢] و الشرائع [٣]، للأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: يتيمم المجدور و الكسير بالتراب إذا أصابته جنابة [٤] و صحيح ابن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن الرجل تكون به القرح و الجراحة يجنب، قال: لا بأس بأن لا يغتسل، يتيمم [٥]. و خبر البزنطي عن الرضا (عليه السلام) فيمن تصيبه الجنابة و به قروح أو جروح أو يخاف على نفسه البرد، فقال: لا يغتسل، يتيمم [٦]. و لأنّه غير واجد للماء، فإنّ معنى وجدانه التمكّن من استعماله و ليس بعض الوضوء أو الغسل وضوء و غسلا فلا يجزئ.
و لكن احتاط الشيخ في الكتابين بالجمع بين التيمم و غسل ما يمكنه غسله من الأعضاء، قال: ليؤدي الصلاة بالإجماع [٧]. و قد يؤيّد بأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و قد مر في الوضوء حكمه في التذكرة [٨] وفاقا للنهاية [٩] و المعتبر [١٠] بغسل ما حول القرح أو الجرح أو الكسر، و سقوط غسل نفسه و مسحه.
ثمّ المراد بتعذر غسله أو مسحه تعذرهما و لو على الجبائر إن كانت، أو أوجبناها مع الإمكان كما في المنتهى [١١] و النهاية [١٢]، كما قال في التذكرة: و لو تعذر
[١] الخلاف: ج ١ ص ١٥١ المسألة ١٠٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٦٧ ب ٥ من أبواب التيمم ح ٤.
[٥] المصدر السابق ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٦٨ ب ٥ من أبواب التيمم ح ٧.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٥، و الخلاف: ج ١ ص ١٥٤ المسألة ١٠٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٦ س ٣٦.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٢٢.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ٤١٠.
[١١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٧٢ س ١٠.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٦٥.