كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٦ - و زيد شروط
يتعرض الصدوقان و لا المفيد و لا ابن زهرة للتمييز [١].
و نص ابن زهرة على أنّ عمل المبتدأة و المضطربة على أصل أقل الطهر و أكثر الحيض، و أن المبتدأة إذا دام بها الدم تتحيّض بعشرة ثمّ هي مستحاضة، فإن رأت في الحادي و العشرين دما مستمرا إلى ثلاثة فهو حيض ثاني لمضي أقل أيام الطهر.
قال: و كذا لو انقطع الدم أوّل ما رأته بعد ثلاثة أيام، ثمّ رأته اليوم الحادي عشر من وقت ما رأت الدم الأوّل فإنّه دم الاستحاضة، لأنّها رأته في أيام الطهر، و كذا إلى تمام الثالث عشر، فإن رأت في اليوم الرابع عشر دما كان من الحيضة المستقبلة، لأنّها قد استوفت أقل الطهر و هي عشرة. قال: و على هذا يعتبر بين الحيضتين أقل أيام الطهر، و يحكم بأنّ الدم الذي تراه فيها دم استحاضة إلى أن يستقر لها عادة تعمل عليها و ترجع إليها.
قال: و طريقه الاحتياط يقتضي ما ذكرناه، و العمل عليه عمل على أصل معلوم [٢]. و ظاهره أنّ المضطربة أيضا كذلك.
و حكم التقي برجوع المضطربة إلى نسائها، فإن فقدن فالى التميز و اقتصر للمبتدأة على الرجوع إلى نسائها إلى أن يستقر لها عادة [٣].
و لو كانت المضطربة و المبتدأة فقدتا التمييز رجعت المبتدأة خاصة في العدد كما في المسالك [٤] إلى عادة نسائها من أمّها و عشيرتها من أي الأبوين كانت وفاقا للمشهور، و يعضده قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة و محمد بن مسلم: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها، ثمّ تستظهر على ذلك بيوم [٥].
و مرفوع أحمد بن محمد عن زرعة عن سماعة سأله عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر، قال: قرؤها مثل قرء نسائها [٦]. و قول الصادق (عليه السلام)
[١] في س و ص و ك: «للتميّز».
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٨ س ٦.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٢٨.
[٤] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٠ س ٢٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٦ ب ٨ من أبواب الحيض ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٧ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٢.