كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٧ - و يجب فيها
إلى قوله: ثمّ يكبّر الخامسة و ينصرف مستغفرا، ذهب إليه علماؤنا أجمع [١].
و في المنتهى: إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه ابن مهاجر، ثمّ ذكر أنّه إذا كبر الثانية صلّى على النبي و آله، و أنّه لا نعرف في ذلك خلافا، و أنّه رواه الجمهور عن ابن عباس، و رواه الأصحاب في خبر ابن مهاجر و غيره، و أنّ تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب الصلاة على النبي و آله (عليهم السلام) كما في الفرائض. قال:
و ينبغي أن يصلّي على الأنبياء، لخبر ابن مهاجر. ثمّ قال: الدعاء للميت واجب، لأن وجوب صلاة الجنازة معلّل بالدعاء للميت و الشفاعة فيه، و ذلك لا يتم بدون وجوب الدعاء. ثمّ قال: لا يتعيّن هاهنا دعاء أجمع أهل العلم على ذلك، و يؤيّده أحاديث الأصحاب [٢].
و قال الصادق (عليه السلام) في حسن زرارة: تكبر ثمّ تصلّي على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ تقول:
اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك، لا أعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا، اللهم إن كان محسنا فزد في حسناته و تقبّل منه، و إن كان مسيئا فاغفر له ذنبه و افسح له في قبره و اجعله من رفقاء محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ تكبر الثانية و تقول: اللهم إن كان زاكيا فزكّه، و إن كان خاطئا فاغفر له، ثمّ تكبّر الثالثة و تقول: اللهم لا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده، ثمّ تكبّر الرابعة و تقول: اللهم اكتبه عندك في علّيين و اخلف على عقبه في الغابرين و اجعله من رفقاء محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ كبّر الخامسة و انصرف [٣].
و في حسن الحلبي: تكبّر ثمّ تشهّد، ثمّ تقول: إنا للّه و إنا إليه راجعون، الحمد للّه رب العالمين رب الموت و الحياة، صلّ على محمد و أهل بيته، جزى اللّه عنّا محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته و بما بلغ من رسالات ربه، ثمّ تقول: اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيته بيدك خلا من الدنيا و احتاج إلى رحمتك و أنت غني عن عذابه، اللهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا، اللهم إن كان محسنا فزد
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٠ س ٢٧.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٣ س ١١ و ٣١- ٣٤ و ص ٤٥٤ س ٣- ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٦٤ ب ٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢.