كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨ - و يستحبّ الاستبراء للرجل المنزل
ثلاثا و نتره. و نزّل في المعتبر على عدم القدرة على البول [١].
و في النهاية: فإذا أراد الغسل من الجنابة فليستبرئ نفسه بالبول، فإن تعذّر عليه فليجتهد، فإن لم يتأت له، فليس عليه شيء [٢].
و المراد إن تعذر عليه فليجتهد حتى يبول، فإن لم يتأت له فلا شيء عليه، كما روي عن الرضا (عليه السلام) من قوله: إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني في إحليلك، و إن جهدت و لم تقدر على البول فلا شيء عليك [٣]. أو فليجتهد في إخراج بقية المني بالنتر و المسح، فإن لم يتأت أي لم يخرج المني أو لم يتيسّر له شيء منه و من البول بالنسيان و نحوه فلا شيء عليه.
و في الغنية: الاستبراء بالبول أو الاجتهاد فيه ليخرج ما في مجرى المني منه، ثمّ الاستبراء من البول [٤]. و هو كعبارة النهاية [٥] في الاحتمال، و لم نظفر بنص على الاستبراء من المني بغير البول، و لكن يرشد إليه الاستبراء من البول و الاعتبار، و النصوص على عدم إعادة الغسل إذا لم يبل.
و استشكل في المنتهى [٦] و نهاية الإحكام [٧] الحاقه بحدث البول إذا لم يتأت البول، و لعلّه استشكل سقوط الإعادة بالاجتهاد لقطعه به فيهما قبل ذلك.
و تخصيص الرجل بالاستبراء موافقة للمبسوط [٨] و الجمل و العقود [٩] و المصباح [١٠] و مختصره و الوسيلة [١١] و الإصباح [١٢] و الشرائع [١٣] و الجامع [١٤] و السرائر [١٥]، لاختلاف مخرجي بولها و منيّها، و هو إنّما ينفي استبرائها بالبول.
[١] المعتبر: ج ١ ص ١٨٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٣٠.
[٣] فقه الامام الرضا (ع): ص ٨١.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٢ س ٣٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٣٠.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٩٢ س ٣٠.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١١٤.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٢٩.
[٩] الجمل و العقود: ص ٤٢.
[١٠] مصباح المتهجد: ص ٩.
[١١] الوسيلة: ص ٥٥.
[١٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٩.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨.
[١٤] الجامع للشرائع: ص ٣٩.
[١٥] السرائر: ج ١ ص ١٢٢.