كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٣ - السبب الثالث عدم الوصلة إليه
و هو أولى، و يمكن دخوله في عموم من خاف البرد، و قد يدخل في المرض.
و سواء استند في معرفة ذلك المذكور من اللصّ و ما بعده إلى الوجدان بنفسه أو قول عارف و إن كان صبيّا أو فاسقا واحدا إذا حصل الخوف و الظنّ بقوله، لأنّه كالعلامة المورثة للخوف، كما يقبل قول القصّاب الفاسق في التذكية.
قال في التذكرة: و كذا العبد و المرأة، أمّا الذمّيّ فإن اتهمه في أمر الدين لم يقبل و إن ظنّ صدقه قبل [١].
و لو تألّم باستعمال الماء في الحال لشدّة البرد أو الحرّ أو رائحة كبريتيّة و نحوها أو لمرض و لم يخش سوء العاقبة توضّأ أو اغتسل، و لم يجز له التيمم، لخروجه عن النصوص، و للأصل، مع أنّ أفضل الأعمال أحمزها، و ورود الخبر باغتسال الصادق (عليه السلام) في ليلة باردة و هو شديد الوجع [٢]، و بوجوب اغتسال من أجنب نفسه على ما كان.
و الأقوى الجواز كما في المنتهى [٣] و نهاية الإحكام [٤] و النهاية [٥] و المبسوط [٦] و الإصباح [٧] و ظاهر الكافي [٨] و الغنية [٩] و المراسم [١٠] و النافع [١١] و الجامع [١٢] و البيان [١٣]، لنفي العسر و الحرج، و يمكن إدخاله فيمن خاف على نفسه من البرد.
السبب الثالث: عدم الوصلة إليه
بأن يكون في بئر مثلا، و لا
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٢ س ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٧ ب ١٧ من أبواب التيمم ح ٣.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٥ س ١٨.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٩.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٠.
[٧] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٢٠.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٣٦.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ١١.
[١٠] المراسم: ص ٥٣.
[١١] المختصر النافع: ص ١٦.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٤٥.
[١٣] البيان: ص ٣٤.