كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٨ - و يستحبّ
و دليله أنّ من يجب الصلاة عليه أولى بالقرب من الإمام، و ظاهر الجواهر [١] الإجماع عليه.
و لا إشكال في الجمع بين من يجب الصلاة عليه و من يستحب إذا لم يعتبر الوجه في النيّة، و على اعتباره ففي الذكرى: يمكن الاكتفاء بنية الوجوب لزيادة الندب تأكيدا [٢]، يعني إذا صلّى عليهم بنية الوجوب دخلت فيها الصلاة على الطفل استحبابا تبعا في الروض [٣]، و هو متّجه تغليبا للجانب الأقوى كمندوبات الصلاة، و قد نصّوا على دخول نية المضمضة و الاستنشاق في نية الوضوء إن قدمها عليهما و افتقارهما إلى نية خاصة إن أخّرها عنهما إلى غسل الوجه، و لا يلزم من عدم الاكتفاء بنية الوجوب في الندب استقلالا عدم الاكتفاء بها تبعا، و مثله لو اجتمع أسباب الوجوب و الندب في الطهارة، و قد ورد النص في الجميع على الاجتزاء بطهارة واحدة و صلاة واحدة.
و في التذكرة [٤] و نهاية الإحكام: لا يجوز الجمع بنية متحدة الوجه للتضاد [٥] و زيد في التذكرة: لو قيل بإجزاء النية الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط أمكن [٦]، قال الشهيد: و يشكل بأنّه فعل واحد من مكلّف واحد فكيف يقع على وجهين [٧]؟! و إلّا يكن للصبي أو الصبية أقلّ من ست بل ست أو أكثر جعل الصبي الحر بعد الرجل قبل المرأة و الخنثى و العبد كما في السرائر [٨]، و كذا المبسوط [٩] و الخلاف [١٠] و الجواهر [١١] و الإصباح [١٢]، لكن ليس فيها للمملوك ذكر.
[١] جواهر الفقه: ص ٢٦ المسألة ٨٥.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٦٣ س ١٠.
[٣] روض الجنان: ص ٣١٠ س ٣.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٠ س ٨.
[٥] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٦٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٠ س ٨.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٦٣ س ١١.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٣٥٩.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٨٤.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٢ المسألة ٥٤١.
[١١] جواهر الفقه: ص ٢٦ المسألة ٨٥.
[١٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٦٦٤.