كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٤ - كلّ الأوقات صالحة لصلاة الجنازة
و قال ابن سعيد: إذا صلّي على جنازة ثمّ حضره من لم يصل صلّى عليها، و لا بأس أن يؤم به الإمام الذي صلّى أوّلا [١]، و ظاهره نفي الكراهية، و قد أجاد في نفيه البأس عن تكرير الإمام لما تظافر من أخبار تكرير النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على حمزة و فاطمة بنت أسد [٢] و أمير المؤمنين (عليه السلام) على سهيل [٣] [و شيث على آدم (عليه السلام) [٤].] [٥].
المطلب الخامس في الأحكام
كلّ الأوقات صالحة لصلاة الجنازة
و إن كانت الصلاة في أحد الأوقات الخمسة التي يكره فيها ابتداء النوافل أو كانت الأوقات أحدها.
و صحّت العبارة، لكون كلّ منها [٦] نوعا ذا أفراد غير محصورة، و ذلك للأصل و الأخبار و الإجماع، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه:
تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس و حين تطلع [٧]، إن صحّ فعلى التقية.
و كرهها الأوزاعي [٨] فيها، و قال مالك [٩] و أبو حنيفة [١٠]: لا يجوز عند طلوع الشمس أو غروبها أو قيامها.
إلّا عند اتساع وقتها و تضيّق الحاضرة أو واجب آخر ينافيها.
و لو اتسع وقتها أي الحاضرة و تضيّق وقت صلاة الجنازة بأن خيف على الميت انفجار أو غيره لو قدمت الفريضة صلّي عليه
[١] الجامع للشرائع: ص ١٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٧٧ و ص ٧٧٨ ب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣ و ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٧٧ ب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٤.
[٥] ما بين المعقوفين ليس في س و ك و م.
[٦] في ص و ك: «منهما».
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٨ ب ٢٠ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥.
[٨] المجموع: ج ٤ ص ١٧٢.
[٩] بداية المجتهد: ج ١ ص ٢٤٩.
[١٠] بداية المجتهد: ج ١ ص ٢٤٩.