كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠ - و الثاني غيبوبة الحشفة
بجنابة أحد من الشريكين، للأصل المؤيّد بالنصوص و الإجماع، على أنّ الشكّ في الحدث لا يوجب شيئا.
و حمل عليه الشيخ خبر أبي بصير، سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يصيب بثوبه منيّا و لم يعلم أنّه احتلم، قال: ليغسل ما وجد بثوبه و ليتوضّأ [١]. إلّا إذا لم يحتمل كونه من الشريك، و كالاشتراك احتمال الكون من خارج، و لا فرق بين الاشتراك معا أو متعاقبا.
و في الدروس: لو قيل بأنّ الاشتراك إن كان معا سقط عنهما، و إن تعاقب وجب على صاحب النوبة كان وجها [٢].
قلت: لعلّه لأصل التأخّر.
قال: و لو لم يعلم صاحب النوبة فكالمعية [٣].
و في الروض [٤] و المسالك [٥] القطع بما استوجبه فيه، و تفسير الاشتراك بالتقارن، ثمّ لا فرق بين القيام من موضعه و عدمه.
و في النهاية: إذا انتبه فرأى في ثوبه أو فراشه منيا و لم يذكر الاحتلام وجب عليه الغسل، فإن قام من موضعه ثمّ رأى بعد ذلك فإن كان ذلك الثوب أو الفراش ممّا يستعمله غيره لم يجب عليه الغسل، و إن كان ممّا لا يستعمله غيره وجب عليه الغسل [٦]. و نحوه في النزهة [٧]، و هو رأي ابن حي [٨].
و حمل كلام الشيخ في المختلف على تصوير ما يورث الاحتمال غالبا، و ما يدفعه، لا الاشتراك [٩].
و إذ لا يحكم بالجنابة على أحد من الشريكين يسقط الغسل عنهما
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٠ ب ١٠ من أبواب الجنابة ح ٣.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٥ درس ٥.
[٣] المصدر السابق.
[٤] روض الجنان: ص ٤٩ س ٢٣.
[٥] مسالك الافهام: ج ١ ص ٧ س ٢٩.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٢٨.
[٧] نزهة الناظر: ص ١٤.
[٨] نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ١١٥.
[٩] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٣٢.