كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٨ - و أقلّ الواجب للرجل و المرأة اختيارا ثلاثة أثواب
كقولك: ثوب قرمز، و القرمز صبغه.
و أخبار الحبرة كثيرة، لكنّها [١] لا تدلّ على كونها غير الثلاثة، بل ظاهر الأكثر كونها اللفافة المفروضة، و كذا قال الحسن: نعم [٢]، قال الصادق (عليه السلام) لحمران بن أعين: ثمّ يكفّن بقميص و لفافة و برد يجمع فيه الكفن [٣].
و ظاهر اللفافة ما يشمل الجسد، و قال الكاظم (عليه السلام) في خبر يونس بن يعقوب: كفّنت أبي في ثوبين شطويين، كان يحرم فيهما، و في قميص من قمصه، و عمامة كانت لعلي بن الحسين (عليهما السلام)، و في برد اشتريته بأربعين دينارا، و لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار [٤]. و لكن يجوز أن يكون جعل الثوبين مئزرا أو المئزر الخامسة.
و قالوا (عليهم السلام) في خبر يونس: ابسط الحبرة بسطا، ثمّ ابسط عليها الإزار، ثمّ ابسط القميص عليه، و تردّ مقدّم القميص عليه [٥]. لكن الإزار يحتمل اللفافة الشاملة.
و يؤيّده بسط القميص عليه و المئزر، و يكون بسط القميص عليه لتقديم إلباسه على تأزيره و إن كان من تحته، كما يحمل عليه قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار:
تشدّ الخرقة على القميص بحيال العورة و الفرج حتى لا يظهر منه شيء [٦]. أي تشدّ الخرقة بعد إلباسه القميص و إن كانت من تحته.
و العمدة في استحبابها زيادة على الثلاثة عمل الأصحاب كما في الذكرى [٧]، لكن إن اقتصر عليها استحبّ أن تكون اللفافة حبرة.
[١] في س و م: «لكن».
[٢] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٤٨ س ١٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٥ ب ١٤ من أبواب التكفين ذيل حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٩ ب ١٨ من أبواب التكفين ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٤ ب ١٤ من أبواب التكفين ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٥ ب ١٤ من أبواب التكفين ح ٤.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٤٧ س ٢٤.