كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٦ - يجب على كلّ مسلم
كونه من جملة «لا تغسل». قال في التذكرة: و يمنع التعليل، لأنّ القطعة ميتة، و كلّ ميت يغسّل، و الجملة يغسل لو ماتت [١].
و هل العظم المجرد كذلك؟ وجهان من الدوران، و قول الكاظم (عليه السلام) لأخيه في الصحيح في الرجل يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم، قال: يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن [٢]. و قول الباقر (عليه السلام) في خبر خالد بن ماد القلانسي فيمن يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم، قال: يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن [٣]. و إن لم يتضمّنا إلّا جميع العظام فإنّ كلّ عظم منها بعض من جملة يغسّل، و لا فرق بين الاتصال و الانفصال، للاستصحاب، مع أنّ الظاهر تفرقها، و هو خيرة الشهيد [٤]. و من ضعف الدوران و عدم تنجّس العظم بالموت إلّا بنجاسة عرضية بمجاورة اللحم و نحوه، و احتمال «يغسّل» في الخبرين التخفيف من الغسل للنجاسة العرضية.
ثمّ أكثر العبارات و إن لم تنص على لفظ التغسيل للقطعة ذات العظم بل بين الغسل و الاحتمال له، لكن الظاهر أنّهم أرادوا به التغسيل كما هو نص الكتاب و التلخيص [٥] و الإرشاد [٦] و السرائر [٧] و الجامع [٨]، فإنّها نجسة العين، فلا يفيدها مجرد الغسل طهارة.
و كما يغسّل يكفّن كما في المقنعة [٩] و المبسوط [١٠] و النهاية [١١] و السرائر [١٢]
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤١ س ٤، و فيه: «و نمنع التعليل».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٦ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٦.
[٣] المصدر السابق ح ٥.
[٤] ذكري الشيعة: ص ٤٠ س ٣٦.
[٥] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٦ ص ٢٦٩.
[٦] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٣٢.
[٧] السرائر: ج ١ ص ١٦٧.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٩.
[٩] المقنعة: ص ٨٥.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٨٢.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٣.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ١٦٧.