كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٠ - د ذاكرة العدد الناسية للوقت
عنه كما إذا لم يستمر الدم في الأوّل بعد ما عرفته الأوّل إلّا يومين أو ثلاثة إلى تسعة، فلا تقضي إلّا ذلك العدد، و كما إذا علمت الوسط و أنّه يوم فلا تزيد على تسعة، و كما إذا علمت الحيض في الثالث و الطهر في السادس فلا تقضي إلّا خمسة.
و تعمل مع ذلك فيما تجاوز الثلاثة عمل المستحاضة و في الثالث [١] فيما عدا الواحد على ما في المبسوط [٢]، و تجمع بين العملين فيما احتملهما، و يفهم ذلك من اغتسالها للانقطاع كما احتمله إن لم يفهم من قضاء صوم العشرة، و هذا موافق للشرائع [٣] و الجامع [٤] و المبسوط [٥]، لكن ليس فيه إلّا قضاء صوم العشرة، و ظاهر الوسيلة [٦] و المعتبر [٧] الاقتصار فيما عدا الثلاثة على عمل الاستحاضة، و الحكم بطهرها اقتصارا على اليقين و عملا بالأصل.
و يحتمل القول بتخيّرها كما خيّر السيد المتحيّرة [٨]، و ظاهر الخلاف تحيّضها بسبعة، للإجماع [٩]، و لخبر يونس [١٠]، و يضعّفه أنّه في المبتدأة و من اختلفت أيامها.
د: ذاكرة العدد الناسية للوقت
قد يحصل لها حيض بيقين و طهر بيقين، و ذلك بأن تعلم عددها في وقت يقصر نصفه أي الوقت عنه أي العدد فيكون الزائد على النصف و ضعفه أي مثله حيضا بيقين، بأن يكون الحيض ستة في العشر الأوّل، فالخامس و السادس حيض بيقين لدخولهما فيه على كلّ تقدير.
و لو كان الحيض سبعة فيها كان الزائد على النصف يومين فيتيقّن أربعة أيام فالرابع و السابع و ما بينهما حيض بيقين، و لو كان خمسة من
[١] في ص و ك: «الرابع».
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٥٩.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٢.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٥٩.
[٦] الوسيلة: ص ٦١.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٢٢٠.
[٨] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٢١٤.
[٩] الخلاف: ج ١ ص ٢٤٢ المسألة ٢١١.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الحيض ح ٣ ج ٢ ص ٥٤٧.