كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٧ - و يجب طرح ما سقط من الميّت من شعره
نعم يجب كما في المنتهى [١] أن يكفّن من بيت المال إن كان لأنّه من المصالح العظيمة، و يحتمل الاستحباب، للأصل، و بيت المال يشمل الزكاة.
و سأل الفضل بن يونس الكاتب أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن رجل من أصحابنا يموت و لم يترك ما يكفّن به أشتري له كفنه من الزكاة؟ فقال: أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه فيكونون هم الذين يجهزونه، قال: فإن لم يكن له ولد و لا من يقوم بأمره فأجهّزه أنا من الزكاة قال: كان أبي يقول: إنّ حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا، فوار بدنه و عورته و كفّنه و حنّطه، و احتسب بذلك من الزكاة [٢].
و كذا الماء و الكافور و السدر و غيره من المؤمن الواجبة، كقيمة الأرض للدفن، و اجرة التغسيل، و الدفن إن لم يوجد متبرّع من أصل التركة، فإن لم يكن فمن بيت المال إن كان، و لا يجب البذل على أحد من المسلمين، و يجوز الإتيان بالمندوبات من بيت المال إذا لم يكن مصلحة أهمّ منها.
و يجب طرح ما سقط من الميّت من شعره
أو ظفره أو جلده أو لحمه أو غيرها معه في الكفن كما في الشرائع [٣] و ظاهر المعتبر [٤] و غيره، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: لا يمسّ من الميت شعر و لا ظفر، و إن سقط منه شيء فاجعله في كفنه [٥].
و في نهاية الإحكام الإجماع [٦]، و في التذكرة: إجماع العلماء على جعله معه [٧]، لكن لم ينصّ فيهما على الوجوب، و زيد فيهما في دليله أولويّة جمع أجزاء الميّت في موضع، و هو يعطي الاستحباب كما هو نصّ الجامع [٨].
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٢ س ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٥٩ ب ٣٣ من أبواب التكفين ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤١.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٢٧٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٩٤ ب ١١ من أبواب غسل الميت ح ١.
[٦] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٥٠.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٥ س ٨.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٥١.