كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٥ - و منها جعل شيء من تربة الحسين
اللحد لنا و الشق لغيرنا [١].
و الشق عند أبي حنيفة أفضل من اللحد [٢]. و في خبر أبي همام عن الرضا (عليه السلام):
أنّ أبا جعفر (عليه السلام) أوصى بالشق له، و قال: فإن قيل لكم: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحد له فقد صدقوا [٣]. و في خبر الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنّه شق لأبيه (عليه السلام) من أجل أنّه إن كان بادنا [٤]. و في خبر أبي الصلت الهرويّ عن الرضا (عليه السلام) الوصية بالشقّ لنفسه [٥]، فلعلّه لرخاوة الأرض، فإنّ الشقّ حينئذ أفضل، خصوصا إذا كان الميّت بادنا، حذرا من انهدام اللحد كما في التذكرة [٦] و المنتهى [٧] و نهاية الإحكام [٨].
و في المعتبر: يعمل له شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة [٩]، و لا بأس به.
و منها: حل عقد الكفن من عند رأسه و رجليه
و غيرها إن كانت إذا وضع في القبر، للأخبار، و لأنّ شدها كان لخوف الانتشار، و ليسهل له الجلوس لجواب منكر و نكير، و لذا استحب توسيع لحده مقدار ما يسعه الجلوس فيه.
و في الغنية [١٠] و المعتبر [١١] الإجماع عليه. و لعلّه بمعناه ما في مرسل ابن أبي عمير من الشقّ [١٢] كما في الذكرى [١٣].
و منها: جعل شيء من تربة الحسين (عليه السلام) معه
فإنّها أمان من كلّ خوف، و كتب الحميري إلى الفقيه (عليه السلام) يسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في
[١] سنن البيهقي: ج ٣ ص ٤٠٨.
[٢] الحاوي الكبير: ج ٣ ص ٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٦ ب ١٥ من أبواب الدفن ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٧ ب ١٥ من أبواب الدفن ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٧ ب ١٥ من أبواب الدفن ح ٤.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢ س ٢٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦١ س ٢٩.
[٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٧٤.
[٩] المعتبر: ج ١ ص ٢٩٦.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٢٠.
[١١] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٠.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٤٢ ب ١٩ من أبواب الدفن ح ٦.
[١٣] ذكري الشيعة: ص ٦٥ س ٣١.