كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٣ - الأوّل اختلاف لون الدم
و سمعت الصفات المذكورة في المبسوط و النهاية و الجمل و الاقتصاد و المهذب و الوسيلة، و اعتبر ابن سعيد السواد و الثخانة و الاحتذام [١] أي الحرارة و الاحتراق.
و في نهاية الإحكام: يعتبر القوّة و الضعف بإحدى صفات ثلاثة: اللون، فالأسود قوي بالنسبة إلى الأحمر، و الأحمر قوي بالنسبة إلى الأشقر، و الأشقر قوي بالنسبة إلى الأصفر و الأكدر، و الرائحة فذو الرائحة الكريهة أقوى ممّا لا رائحة له، و الثخن فالثخين أقوى من الرقيق. قال: و لا يشترط اجتماع الصفات، بل كلّ واحدة تقتضي القوة [٢].
قلت: و لم أظفر في أخبارنا بما يرشد إلى الرائحة، نعم تشهد بها التجربة، و بها بعض الأخبار العامية [٣]. و ينبغي اعتبار الطراوة و الفساد، فقد وصف الحيض بالعبيط في الأخبار كما سمعت، و أمّا اعتبار الثخانة فلو صف الاستحاضة في بعض الأخبار بالرقة [٤]. ثمّ قال المصنف: إنّ ذا الصفتين أقوى من ذي صفة، و تردد فيما إذا اتصف البعض بصفة و الباقي بصفة اخرى، فاحتمل الترجيح بالتقدم لقوته و عدمه، و لعلّه أقوى.
و إن اختلفت الدماء ثلاث مراتب- مثلا- كأن رأت الحمرة ثلاثا و السواد ثلاثا و الصفرة فيما بقي فهل الحيض السواد خاصة- كما في المعتبر [٥] و المنتهى [٦]- و موضع من التذكرة [٧] أم السواد و الحمرة جميعا؟ وجهان، كما في موضع آخر من التذكرة [٨].
و في نهاية الإحكام [٩] من أنّهما لو انفردا مع التجاوز كان الحيض السواد خاصة، و من قوتهما بالنسبة إلى الصفرة و إمكان حيضتهما مع الاحتياط في العبادة
[١] الجامع للشرائع: ص ٤٢.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٣٥.
[٣] جامع الأصول: ج ٨ ص ٢٢٧ و فيه: «ان دم الحيض دم اسود يعرف فإذا ..».
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٣٧ ب ٣ من أبواب الحيض.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٢٠٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٠٥ س ٨.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ص ٣١ س ٣٠.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢ س ٧.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٣٦.