كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٤ - و يكره
أهليّة الشفاعة، و هو حسن بين الأحياء توصّلا إلى فوائد الدنيا، فالتوصّل إلى فوائد الآخرة أولى [١].
قلت: و قد روي في الكافي [٢] و الفقيه [٣] و الخصال [٤] و العيون [٥] و غيرها عن الصادقين (عليهما السلام): إنّ اللّه تعالى أوحى الى موسى أن أخرج عظام يوسف من مصر.
و في مجمع البيان [٦] و قصص الأنبياء للراوندي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): لمّا مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام، فدفنه في بيت المقدس. و عن الغرية: قد جاء حديث يدلّ على رخصة في نقل الميّت إلى بعض مشاهد آل الرسول (عليهم السلام) إن وصّى الميّت بذلك.
و في الجامع: لو مات بعرفة فالأفضل نقله الى الحرم [٧].
قلت: لخبر علي بن سليمان كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الميّت يموت بمنى أو عرفات يدفن بعرفات أو ينقل الى الحرم فأيّهما أفضل؟ فكتب (عليه السلام):
يحمل إلى الحرم و يدفن، فهو أفضل [٨].
و قيّد الشهيد استحباب النقل بالقرب الى أحد المشاهد، و عدم خوف الهتك [٩].
و بمعناه قول ابن إدريس: ما لم يخف عليه الحوادث [١٠]. ثمّ قال: أمّا الشهيد فالأولى دفنه حيث قتل، لما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ادفنوا القتلى في مصارعهم [١١].
انتهى.
هذا قبل الدفن، أمّا بعده فسيأتي.
[١] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٧، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ٢.
[٢] الكافي: ج ٨ ص ١٣٦ ح ١٤٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٩٣ ح ٥٩٤.
[٤] الخصال: باب الأربعة ج ١ ص ٢٠٥ ح ٢١.
[٥] عيون اخبار الرضا: ج ١ ص ٢٠٣ ح ١٨.
[٦] مجمع البيان: ج ٥، ص ٢٦٦.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٥٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٨١ ب ٤٤ من أبواب مقدمات الطواف و ما يتبعها ح ٢.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٦٤، السطر الأخير.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ١٧٠.
[١١] ذكري الشيعة: ص ٦٥ س ٥.