كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٦ - و يجوز تيمم سحاقة الخزف و المشوي
تكن باقية- يعني حقيقة التراب- لم يكن التيمم بها مجزئا عند فقد التراب كالمعدن، و التالي بالطلب إجماعا، فكذا المقدم [١].
و هل الرخام كغيره؟ قطع به في المنتهى، و قال: و لم يذكره أصحابنا بالتنصيص [٢]، و لم يجزه الحلبيان بغير التراب [٣]، و حكي عن السيد [٤] و أبي علي [٥] لكون الصعيد هو التراب، كما في المجمل و المفصل و المقاييس [٦] و الديوان [٧] و شمس العلوم، و نظام الغريب، و الزينة لأبي حاتم، و حكي عن الأصمعي [٨].
و لأنّ الظاهر عود ضمير «منه» في الآية على الصعيد، و لكن في صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام) أي من ذلك التيمم [٩]، و يحتمل المتيمّم به. و لما روي من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا [١٠]. و تردد الفاضلان في النافع [١١] و النهاية [١٢].
و اشترط [١٣] الاضطرار في التيمم بالحجر في المقنعة [١٤] و الوسيلة [١٥] و السرائر [١٦] و المراسم [١٧] و الجامع [١٨] و ظاهر النهاية [١٩]، فيحتمل ما مرّ من احتياطهم في الاجتناب عنه مع الإمكان، لاختلاف أهل اللغة في معنى الصعيد.
[١] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٢١.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤١ س ٢٠.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٣٦، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ٢٣.
[٤] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٣٧٢.
[٥] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٢٠.
[٦] معجم مقاييس اللغة: ج ٣ ص ٢٨٧ (مادة صعد).
[٧] الديوان ج ١ ص ٤٠٣ باب فعيل.
[٨] معجم مقاييس اللغة: ج ٣ ص ٢٨٧ (مادة صعد).
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٠ ب ١٣ من أبواب التيمم ح ١.
[١٠] السنن الكبرى: ج ١ ص ٢١٣.
[١١] المختصر النافع: ص ١٦.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٨.
[١٣] في س و م: «و اشتراط».
[١٤] المقنعة: ص ٦٠.
[١٥] الوسيلة: ص ٧١.
[١٦] السرائر: ج ١ ص ١٣٧.
[١٧] المراسم: ص ٥٣.
[١٨] الجامع للشرائع: ص ٤٧.
[١٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٢.