كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٣ - و يكره تكرارها على الجنازة الواحدة
للكراهية على مصلّي واحد، و استدل بالإجماع، و الأخبار، و كأنّه أقوى وفاقا للشهيد [١]، نظرا إلى صلاة الصحابة عليه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى الأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمار: الميت يصلّى عليه ما لم يوار بالتراب و إن كان قد صلّي عليه [٢].
و ليونس بن يعقوب: إن أدركتها قبل أن تدفن، فإن شئت فصلّ عليها [٣].
و قول الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى على جنازة امرأة من بني النجار فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضع الجنازة فلم يجيء قوم إلّا قال لهم:
صلّوا عليها [٤]. و إطلاق الأخبار بالصلاة على القبر لمن فاتته، و ضعف خبري إسحاق و وهب، و احتمال ما مرّ، و عدم استحقاق الميت لتكرير الصلاة عليه، لدلالة أخباره على اختصاصه بمزيد فضل أو سألوه (صلّى اللّه عليه و آله): إعادة الصلاة كما في خبر الحسين بن علوان [٥].
و تردد في المنتهى في كراهية صلاة من لم يصل بعد صلاة غيره [٦]، و استظهر الشهيد من الأكثر اختصاص الكراهية بمصلّي واحد، لتصريحهم بجواز صلاة من فاتته على القبر مع ظهور كلامهم فيمن صلّى عليه، قال: إلّا أن يريدوا الكراهية قبل الدفن [٧]. قلت: الجواز لا ينافي الكراهية.
و في نهاية الإحكام: لا يصلّى على المدفون إذا كان قد صلّي عليه قبل دفنه عند جميع علمائنا [٨]. فإن أراد نفي الجواز فقد نزل كلام الأصحاب على المدفون الذي لم يصل عليه أحد، و فيه بعد عن عباراتهم.
[١] البيان: ص ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٨١ ب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٩.
[٣] المصدر السابق ح ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٨٢ ب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٨٠ ب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٣.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٩ س ٣١.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٥٥ س ٢٩.
[٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٥٣.