كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠١ - و إذا اجتمع محدث بالأصغر و جنب و ميّت
بالتأميم، و لذا تردد المحقق في الشرائع [١]، و اقتصر الشيخ في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] على التخيير، و إن ذكر الحائض فيهما مكان المحدث.
و ان لم يكف الماء أحدا منهم فإن أوجبنا على الجنب استعمال ما يجده من الماء كان أولى به، و إن كفى الجنب و فضل من الوضوء فان لم نوجب على الجنب استعمال الناقص كان أولى بالبذل، لئلا يضيع الفاضل لا بالمشترك، و إن أوجبناه عليه احتمل لغلظ حدثه و احتمل الجمع بوضوء المحدث و استعمال الجنب الباقي.
و إن اجتمع ميت و حائض و محدث بالأصغر فالظاهر أنّ الحائض كالجنب، و يحتمل العدم للخروج عن النصّ.
و لو اجتمع جنب و حائض ففي التحرير: إنّ الجنب أولى [٤]، و لعلّه لكون غسله فريضة. و في التذكرة: إنّها أولى، لأنّها تقضي حق اللّه و حق زوجها في إباحة الوطء، مع احتمال أولوية الرجل الجنب، لأنّه أحق بالكمال منها [٥]. و في نهاية الإحكام احتمالهما مع التساوي، و تعليل الأوّل لغلظ حدثها لإسقاطه الصلاة و تحريمه الوطء [٦].
و لو كان الماء ملكا لأحدهم اختصّ به، و لم يجز بذله لغيره في وقت وجوب مشروط بالطهارة عليه، و كذا لو اشتركوا فيه و كفى نصيب أحدهم لطهارته لم يجز البذل لغيره.
و لو انتهوا أي المكلّفون بالطهارة لأنفسهم أو بعضهم لأنفسهم و بعضهم لميت أو انتهى جماعة، أو الجنب و المحدث و الميت قبل موته، أو بعده مع من يريد تغسيله إلى ماء مباح فكلّ من سبق إليه فجازه ملكه و اختص به.
و إن استووا في إثبات اليد عليه فالملك لهم و كلّ واحد أولى بملك نفسه و إن لم يف بما عليه من الطهارة أو لم يكن عليه طهارة و ليس عليه
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٠.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ١٦٦ المسألة ١١٨.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٢ س ٣٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٧ س ١٢.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٢.