كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٦ - و يجب فيها
الصادق (عليه السلام) في خبر أبي سارة: ليس اليوم مستضعف أبلغ الرجال الرجال و النساء النساء [١]. و سفيان بن السمط: فتركتم أحدا يكون مستضعفا؟! و أين.
المستضعفون فو اللّه لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العوائق في خدورهن و تحدث به السقايات في طريق المدينة [٢]. و لأبي بصير: من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف [٣]. و لأبي حنيفة من أصحابنا: من عرف الاختلاف فليس بمستضعف [٤]. و قول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة: ما يمنعك من البلّه قلت و ما البله قال هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن و لا يعرفن ما أنتم عليه [٥].
و ممّن لا يعرف الاختلاف أشباه الصبيان ممّن ليس له مزيد تمييز يمكنه به معرفة الحق أو يبعثه على العناد و البغض لنا، كما قال أبو جعفر (عليه السلام) لزرارة: هو الذي لا يستطيع حيلة يدفع بها عنه الكفر، و لا يهتدي بها إلى سبيل الايمان لا يستطيع أن يؤمن و لا يكفر، قال: و الصبيان و من كان من الرجال و النساء على مثل عقول الصبيان [٦].
و في الغرية: يعرف بالولاية و يتوقّف عن البراءة، و كأنّه نظر إلى قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر الفضيل: و إن كان واقفا مستضعفا فكبّر و قل: اللهم اغفر للذين تابوا [٧] إلى آخر الدعاء. و في الذكرى: هو الذي لا يعرف الحق و لا يعاند فيه و لا يوالي أحدا بعينه [٨].
و في وجوب الدعاء هنا وجهان، من الأمر و وجوب التكبيرة الخامسة و الاحتياط و هو الأجود، و من الأصل، و أنّه ليس من الدعاء للميت، و قطع به
[١] الكافي: ج ٢ ص ٤٠٦ ح ١٢.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٤٠٤ ح ٤.
[٣] الكافي: ج ٢ ص ٤٠٥ ح ٧.
[٤] معاني الأخبار: ص ٢٠٠ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٤ ب ٣ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٢.
[٦] الكافي: ج ٢ ص ٤٠٤ ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٦٨ ب ٣ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٥٩ س ٣٥.