كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٠ - يجب على كلّ مسلم
إلّا لحم بلا عظم لم يصلّ عليه، و إن وجد بلا لحم فصلّى عليه [١].
قال المحقق: و لأنّ الصلاة ثبتت لحرمة النفس، و القلب محل العلم و موضع الاعتقاد الموجب للنجاة، فله مزيّة على غيره من الأعضاء [٢]. و زيد في التذكرة [٣] و نهاية الإحكام [٤]: أنّه منه ينبت الشرايين السارية في البدن، و هو الرئيس على الأعضاء، فكأنّه الإنسان.
و الظاهر أنّ عظم الصدر و اليدين الخالية من اللحم يصلّى عليه، و لذا يصلّى على جميع العظام، و لم أظفر بخبر في الصدر وحده. و لم يذكر الصدوقان في الرسالة و المقنع إلّا الصلاة على العظام و قالا: إن كان الميت أكله السبع فاغسل ما بقي منه، و إن لم يبق منه إلّا عظام جمعتها و غسلتها و صليت عليها و دفنتها [٥].
و في نهاية الإحكام: تصلّي على الصدر و القلب أو الصدر وحده عند جميع علمائنا [٦]. و في التذكرة: يصلّى على البعض الذي فيه الصدر و القلب أو الصدر نفسه عند علمائنا [٧]. و في الذكرى: أنّ بعض الصدر و القلب ككلّهما، لكونه من جملة يجب غسلها منفردة [٨].
و قال أبو علي: لا يصلّى على عضو الميت و القتيل، إلّا أن يكون عضوا تامّا بعظامه، أو يكون عظما مفردا، و يغسّل ما كان من ذلك لغير الشهيد [٩].
و قوله: «أو يكون عظما مفردا» كقوله (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: «و إن وجد عظم بلا لحم» [١٠] يحتمل مجموع العظام، و يوافقه في العضو التام قول الصادق (عليه السلام) في مرسل البرقي: إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تام صلّي عليه و دفن، و إن
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٦ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٨.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٣١٧.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٦ س ١٠.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٥٤.
[٥] نقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٠٥، المقنع: ص ١٩.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٦ س ٩.
[٧] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٥٤.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٤١ س ٥.
[٩] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٠٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٦ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٨.