كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٠ - و يستحبّ أن يقدّم الغاسل
قال: و تدخل في مقعدته من القطن ما دخل [١]. و في المختلف: الوجه ما قاله الشيخ، و استدلّ مع خبر يونس هذا، بأنّ المقصود التحفّظ ممّا يخرج منه، و إنّما يتمّ بحشو القطن في الموضع [٢].
و في نهاية الإحكام: إنكار الجعل في الدبر مطلقا [٣]، و في المنتهى [٤] و التذكرة إنكاره إلّا مع خوف خروج شيء منه [٥] كما هنا، لما فيه من تناول حرمته و جوازه مع الخوف لاشتماله على مصلحة لا يحصل بدونه، و اشتمال تركه على انهتاك حرمته، لجواز ظهور حادثة به.
و يستحبّ أن يشدّ فخذيه معا لا واحدة واحدة، لأنّ الغرض التحفّظ من خروج شيء كما نصّ عليه في صحيح ابن سنان [٦]، و خبر الكاهلي [٧] عن الصادق (عليه السلام).
من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفّا شديدا و يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، و يغمرها في الموضع الذي لفّت فيه كما في مرسل يونس [٨] عنهم (عليهم السلام). قال الشهيد: و لا يشقّ رأسها، أو يجعل فيها خيط [٩].
و في خبر الكاهلي: ثمّ أذفره بالخرقة، و يكون تحتها القطن، يذفره به إذفارا قطنا كثيرا، ثمّ يشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا يخاف أن يظهر شيء [١٠]. فيحتمل أن يكون أذفره بالفاء و اعجام الدال، أي طيّب الميّت بالخرقة التي تحتها القطن و تطييب الميت بالقطن بنثر الذريرة عليه، و أن يكون بالقاف
[١] المعتبر: ج ١ ص ٢٨٥.
[٢] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٩٨.
[٣] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٩ س ٥.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٤ س ٣٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٢٨ ب ٢ من أبواب التكفين ح ١٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨١ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٠ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٣.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٤٧ س ٣٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٢ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٥.