كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٧ - و يستحبّ من العوالي
لكن المفيد فسّره بالتراب، ثمّ حكم بأنّه إن كان في أرض صخر و أحجار ليس عليها تراب تيمم بها و لا إعادة عليه [١]. فيمكن أن لا يكون تفسيره بالتراب قطعيا، و أن يكون لا يرى على فاقد الطهورين صلاة أداء و لا قضاء، و إنّما جعل عليه التيمّم على الحجر احتياطا.
و أمّا التيمم بالخزف و نحوه، فمنع منه أبو علي، و جعل في المعتبر أشبه [٢]، لخروجه عن اسم الأرض، قال في التذكرة: و هو ممنوع [٣]، و استشكله في المنتهى [٤]، و الظاهر عندي خروجه عن التراب دون الأرض.
و يكره
تيمم السبخ و هي الأرض المالحة النزازة. و الرمل كما في المبسوط [٥] و النهاية [٦] و المهذب [٧] و السرائر [٨] و الجامع [٩] و كتب المحقق [١٠]، و لم يجزه أبو علي بالسبخ [١١].
و في الجمهرة عن أبي عبيدة: انّ الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ و لا رمل [١٢]. و كأنّ السبخ في كلامه- بالفتح- يعني الملوحة التي تعلو السبخ- بالكسر- و كأنّ المنع من التيمم بالأرض السبخة للتحرّز عمّا ربّما يعلوها من الملح الذي لا يجوز التيمم عليه، و يمكن أن يكون التي لم يجزه أبو علي بها هي المشتملة على ذلك.
و أمّا الرمل فلعلّه لاحتمال الخروج عن الصعيد، كما في الجمهرة [١٣].
و يستحبّ من العوالي
لبعدها عن النجاسات، و زوالها عنها غالبا
[١] المقنعة: ص ٥٩ و ٦٠.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٥.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٤ س ١١.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤١ س ٢١.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٣.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٣٢.
[٨] السرائر: ج ١ ص ١٣٧.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٤٧.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٤، المختصر النافع: ص ١٦، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٨.
[١١] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٣٧٤.
[١٢] جمهرة اللغة: ج ٢ ص ٢٧٢.
[١٣] جمهرة اللغة: ج ٢ ص ٢٧٢.