كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٨ - أحكام الاستحاضة
حلّ لزوجها أن يأتيها، كما في مضمر سماعة: و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل [١].
و في نهاية الإحكام [٢] و المبسوط [٣] التوقّف على ما عليها من الأغسال و تجديد الوضوء، كما قال الصادق (عليه السلام) لإسماعيل بن عبد الخالق: فلتغتسل و لتتوضأ ثمّ يواقعها إن أراد [٤]. و يحتمل مع متلوة الاغتسال و الوضوء للوطء و لو سلّم أنّهما للصلاة فلا يدلّان على توقّف وطء الكثيرة الدم- مثلا- في الليل على غسلها للفجر أو الظهرين، و كأنّهم لم يريدوه أيضا.
و في المنتهى تارة التوقّف على الأفعال، و اخرى على الأغسال [٥]. و قال المفيد: و إذا توضّأت و اغتسلت- على ما وصفناه- حلّ لزوجها أن يطأها، و ليس يجوز له ذلك حتى تفعل ما ذكرناه من نزع الخرق و غسل الفرج [٦]. فظاهره ما استظهرناه أوّلا من التوقّف على جميع ما عليها من الأفعال.
و استظهر المحقق أنّه لا يشترط في الإباحة إلّا نزع الخرق و غسل الفرج، و لم يحكّ من عبارته [٧] إلّا قوله: و لا يجوز وطؤها إلّا بعد فعل ما ذكرناه من نزع الخرق و غسل الفرج بالماء [٨]. و ما عندنا من نسخ المقنعة و التهذيب مطبقة على ما حكيناه.
و في الذكرى: لما علّق المفيد حل الوطء على الأفعال أتبعه بأنّه: لا يجوز إلّا بعد نزع الخرق و غسل الفرج بالماء [٩]. ففهم التوقّف على غسل الفرج عند الوطء، و أراد بالأفعال الأغسال و الوضوءات.
و في المراسم: و لا حرج على زوجها في وطئها بعد فعل ما يجب عليها من
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٦ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٦.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٢٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٦٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٨ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٥.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢١ س ١١ و ٢٠.
[٦] المقنعة: ص ٥٧.
[٧] أي عبارة المفيد.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٢٤٨.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٣١ س ٢٢.