كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٣ - و تترك ذات العادة
تسقط ما لم يتيقّن السقط، و لا حرمة إلّا مع العلم، و لا يرد الرؤية في العادة.
للإجماع و النصوص و الظن القوي.
لا يقال: و لا يقين بعد الثلاثة لإمكان مجاوزة العشرة مع التميّز المقتضي للتحيّض بغير تلك الثلاثة، لتحقق ما يصلح حيضا بالثلاثة، و الأصل انتفاء ما احتمل، مع انتفاء القائل، و إرشاد استظهار المعتادة يوما و يومين إلى جواز ترك العبادة لها.
و في المبسوط [١] و الإصباح [٢] و الجامع [٣] و ظاهر المقنعة [٤] و النهاية [٥] و الوسيلة: أنّهما تتركانها بالرؤية، و إن لم يذكر المضطربة في بعضها فهي أولى بذلك [٦]، و هو خيرة المنتهى [٧] و المختلف [٨] و نهاية الإحكام [٩].
و دليله نحو قولهم (عليهم السلام): «إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة» [١٠] «و إذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة» [١١] و إن رأت الدم لم تصلّ، و إن رأت الطهر صلّت ما بينهما و بين ثلاثين يوما [١٢]. و خبر إسحاق بن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين، قال: إن كان دما عبيطا فلا تصلّي ذينك اليومين، و إن كانت صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين [١٣].
و أصل البراءة من العبادات مع احتمال حرمتها، و غير خبر إسحاق لا ينافي اشتراط مضي ثلاثة، و خبره يحتمل المعتادة و إن اعتبر التميّز، لمكان الحمل مع
[١] المبسوط: ج ١ ص ٤٢.
[٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ١١.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٤٢ و ٤٤.
[٤] المقنعة: ص ٥٤- ٥٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٣٥.
[٦] الوسيلة: ص ٥٧.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٠٩ س ١٩.
[٨] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٥٩.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٢٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٤٣٩ ب ٣ أبواب الحيض ذيل الحديث ٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٣٧ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٥ ب ٦ من أبواب الحيض ح ٣.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٧٨ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٦.