كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٨ - منها وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر
و نفى القاضي في شرح الجمل خلافها فيه، و ظاهر التذكرة الإجماع منّا [١].
و روي أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) شهد جنازة رجل من بني عبد المطلب فلمّا أنزلوه في قبره قال: أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، و لا تكبوه لوجهه و لا تلقوه لظهره، ثم قال للذي وليه: ضع يدك على أنفه حتى يتبيّن لك استقبال القبلة [٢].
و قال ابن سعيد: الواجب دفنه مستقبل القبلة، و السنّة أن يكون رجلاه شرقية و رأسه غربيا على جانبه الأيمن [٣].
و في المعتبر: إنّ الغرض مواراته في الأرض على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة، و أمّا وجوب دفنه فعليه إجماع المسلمين، و لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بذلك و وقف على القبور. و فعله و الكيفية المذكورة ذكرها الشيخ في النهاية و المبسوط و ظاهر المفيد في المقنعة و الرسالة الغرية و ابنا بابويه، و لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دفن كذلك، و هو عمل الصحابة و التابعين [٤].
و المستحب أمور:
منها وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر
كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيهة ثمّ واره [٥].
و ليكن [٦] دون القبر بذراعين أو ثلاثة كما قال (عليه السلام) في خبر محمد بن عجلان:
إذا جئت بالميت إلى قبره فلا تفدحه بقبره، و لكن ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاثة أذرع، و دعه حتى يتأهّب للقبر و لا تفدحه به [٧].
و في النهاية [٨] و المبسوط [٩] و الوسيلة [١٠] دونه بذراع.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢ س ١٤.
[٢] دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٣٨.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٥٤.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٢٩١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٧ ب ١٦ من أبواب الدفن ح ١.
[٦] في س و ك و م: «و لكن».
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٨ ب ١٦ من أبواب الدفن ح ٣.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٠.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٨٦.
[١٠] الوسيلة: ص ٦٨.