كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٣ - الأوّل عدم الماء
الأوّل في مسوّغاته
إذا كان بدلا اضطراريّا، و يجمعها شيء واحد، و هو العجز عن استعمال الماء رأسا أو بمشقّة، تسوغ [١] تركه شرعا.
و للعجز أسباب ثلاثة:
الأوّل: عدم الماء
السائغ له استعماله الكافي، لما عليه من الطهارة عنده، مع طلبه الواجب شرعا، أو سقوطه لتعذّره عقلا أو شرعا، أو علمه بالعدم. و عليه النصّ و إجماع العلماء.
و يجب معه أي عدمه عنده الطلب مع الإمكان، و عدم التضرر باستعماله بالاتفاق و النصوص [٢]، خلافا لأبي حنيفة [٣] و لأحمد [٤] في رواية في رحله و عند أصحابه و عند أمارة تدلّ عليه من خضرة و قصد طير و نحوهما، و إذا دلّ عليه في جهة فإن فقد الجميع ضرب في الأرض غلوة سهم أي رمية.
و أبعد ما يقدر عليه المعتدل القوة مع اعتدال السهم و القوس و سكون الهواء
[١] في الحجري: «ليسوغ».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٦٣ ب ١ من أبواب التيمم ح ١ و ٢.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١١٠.
[٤] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٢٣٦.