كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٧ - و لو مات رجل و فقد الرجل المسلم و ذات الرحم
مسلم من ذوي قرابتها، و معها نصرانية و رجال مسلمون، قال: تغتسل النصرانية ثمّ تغسّلها [١]. و لاختصاصهما بأهل الكتاب قصر ابن سعيد الحكم عليهم [٢].
و اغتسال الكافر أو الكافرة تعبّد، أو لزوال النجاسة العرضية.
و خيرة المعتبر الدفن من غير غسل، لضعف الخبرين، و عدم اعتبار نية الكافر [٣]، و هو ظاهر الجامع [٤]، لنسبة الحكم فيه إلى رواية ضعيفة. و في الذكرى:
للتوقّف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور، فكيف يفيد غيره الطهارة؟ [٥] و في المنتهى عن العامة الدفن بغير غسل، لأنّه عبادة لا تصحّ من الكافر [٦].
و الجواب: بالمنع أي منع كلّ من المقدمتين.
قلت: إذا كان المسلم أو المسلمة يصبّ الماء و ينوي لم يبق إشكال في الوجوب و الصحة، و إن لم يكن خبر، غاية الأمر تنجّس الميت نجاسة عرضية بمباشرة الكافر بعد التغسيل في الكثير أو الجاري و عنده في القليل.
و يمكن أن يكون ما ذكروه من أمر المسلم أو المسلمة إشارة إليه، كما احتمل مثله الشهيد فقال: الظاهر أنّه لتحصيل هذا الفعل، لا أنّه شرط، لخلوّ الرواية منه، و للأصل. إلّا أن يقال: ذلك الأمر يجعل فعل الكافر صادرا عن المسلم لأنّه آلة له، و يكون المسلم بمثابة الفاعل، فيجب النية منه [٧].
و في إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده قبل الدفن إشكال من الامتثال المقتضي للاجزاء، و خصوصا إذا لم يجعله عبادة، بل إزالة نجاسة لو صحّحناه من الكافر كالعتق كما أشار إليه في المنتهى [٨]. و من ارتفاع الضرورة المجيزة له، و عدم وقوع الغسل الصحيح حقيقة، بناء على عدم صحته من الكافر،
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٠٤ ب ١٩ من أبواب غسل الميت ح ١.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٥٠.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٣٢٦.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٠.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٣٩ س ٣٧.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٦ س ١٧.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٤٠ س ١٧.
[٨] منتهى المطلب: كتاب الصلاة ج ١ ص ٤٣٦ س ١٨.