كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٨ - و منها تلقين الولي أو من يأمره بعد الانصراف
فانضحه ثمّ ضع يدك عند رأسه و تغمز يدك عليه بعد النضح [١]. و قال الكاظم (عليه السلام) لإسحاق بن عمار: ذاك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه [٢]. يعني مسح الأيدي على القبر.
و يستحب استقبال القبلة حينئذ كما في المهذّب [٣]، لأنّه خير المجالس، و أقرب إلى استجابة الدعاء. و يؤيّده أنّ عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه سأل الصادق (عليه السلام) كيف أضع يدي على قبور المؤمنين؟ فأشار بيده إلى الأرض و وضعها عليها ثم رفعها و هو مقابل القبلة [٤].
و أمّا الترحّم عليه حينئذ فذكره الأصحاب، و رواه محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في جنازة رجل من أصحابنا، فلمّا أن دفنوه قام إلى قبره فحثا التراب عليه ممّا يلي رأسه ثلاثا بكفه ثمّ بسط كفّه على القبر، ثمّ قال: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، و اصعد إليك روحه، و لقّه منك رضوانا، و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ثمّ مضى [٥]. و في خبر سماعة عن الصادق (عليه السلام): إذا سوّيت عليه التراب قل: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، و صعّد روحه إلى أرواح المؤمنين في علّيين و الحقه بالصالحين [٦].
و منها: تلقين الولي أو من يأمره بعد الانصراف
إجماعا كما في الغنية [٧] و المعتبر [٨] و ظاهر المنتهى [٩] و التذكرة [١٠] و نهاية الإحكام [١١].
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٩ ب ٣٢ من أبواب الدفن ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٠ ب ٣٣ من أبواب الدفن ح ٢.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٦٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦١ ب ٣٣ من أبواب الدفن ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٥ ب ٢٩ من أبواب الدفن ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٤٦ ب ٢١ من أبواب الدفن ح ٤.
[٧] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢، س ١٨.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٣.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٣ س ٢١.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٥ س ٢٤.
[١١] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٧٩.