كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٩ - و لو تعدّدوا
المبسوط [١] و السرائر [٢] و الشرائع [٣] و الإصباح [٤]. و في المنتهى: لا خلاف فيه، لأنّه أولى بالولاية و الإمامة [٥]، إلّا إذا نقض لصغر أو جنون، فالأقرب- كما في الذكرى [٦]- أنّ الولاية للأنثى، و يحتمل الانتقال إلى وليّه، كما إذا لم يكن في طبقة مكلّف احتمل الانتقال إلى الأبعد و إلى وليّه.
و الحرّ أولى من العبد مع التساوي في الطبقة، بل مع كون العبد أقرب، لأنّه لا يرث معه، و لانتفاء ولايته عن نفسه، فعن غيره أولى. و في المنتهى: لا نعلم فيه خلافا [٧].
و إنّما يتقدّم الوليّ مع اتصافه بشرائط الإمامة
للمأمومين و إن كان فيهم من هو أولى بها منه و إلّا قدّم من يختاره و يجوز له ذلك مع استجماعه الشرائط.
و هل يستحبّ تقديمه الأكمل؟ وجهان، من الأكمليّة، و من اختصاصه بمزيد الرقّة التي هي مظنّة الإجابة.
و لو تعدّدوا
أي الأولياء أو الصالحون للإمامة منهم و من غيرهم قدم للإمامة الأرجح استحبابا كما في المكتوبة، و إذا قدم للإمامة قدم من يقدمه.
و ترتيب الرجحان هنا و في التحرير [٨] و الشرائع [٩] و البيان [١٠] الأفقه، فالأقرأ، فالأسنّ، فالأصبح و إن كان صريح تلك الكتب ذكر مراتب الأولياء، و يأتي في الجماعة تقديم الأقرأ على الأفقه، و كذا في تلك الكتب إلّا في التحرير فلم يذكر الأفقه فيها رأسا. و لعلّ الفارق أنّ نصّ تقديم الأقرأ صريح في قراءة القرآن، و لا قرآن في صلاة الأموات، مع عموم أدلّة تقديم الأعلم و الأفقه.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٨٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٣٥٨.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٠٥.
[٤] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٤٠.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥١ س ١٨.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٥٧ س ٢٤.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥١ س ١٨.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٩ س ٤.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٠٥.
[١٠] البيان: ص ٢٨ س ١٦.