كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩ - ط لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء،
و كذا القليل مع حكمية النجاسة و طهرها به، كما يعطيه ما ستسمعه من المختلف.
و في نهاية الإحكام: لو أجرى الماء القليل عليه فإن كان في آخر العضو فكذلك- يعني كالكثير- و إلّا فالوجه عدمه لانفعاله بالنجاسة [١]. و لعله يعني أنّه إذا انفصل من العضو و جرى إلى ما بعده لم يكف له في رفع الجنابة، لانفعاله بالانفصالي.
و استشكل في التذكرة من غير فصل بين القليل و الكثير [٢]، كما اختير العدم كذلك في الدروس [٣] و البيان [٤].
و في المبسوط: انّه إن اغتسل أوّلا ارتفعت الجنابة، و عليه إزالة النجاسة إن لم تزل [٥].
قال في المختلف: و الحق عندي أنّ الحدث لا يرتفع إلّا بعد إزالة النجاسة إذا كانت، لأنّ النجاسة إن كانت عينيّة و لم تزل عن البدن لم يحصل إيصال الماء إلى جميع الجسد، فلا يزول حدث الجنابة، و إن كانت حكمية زالت بنيّة غسل الجنابة [٦].
قلت: الظاهر أنّ كلام الشيخ في النجاسة الحكمية المفتقرة إلى تعدد الغسل و أنّه يرى الطهارة من الجنابة بالغسلة الاولى و إن لم يطهر من الخبث إلّا بغسلة أخرى، و لا بعد فيه.
ط: لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء،
فأقوى الاحتمالات الاجتزاء بغسلها في أي عضو كانت لسقوط الترتيب بالارتماس، و قد غسل أكثر بدنه فأجزأه، لقول الصادق (عليه السلام): فما جرى عليه الماء فقد أجزأه [٧].
و الظاهر أنّه أراد غسلها بعد الخروج من الماء بلا فصل لتحقّق الوحدة
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٠٩.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٤ س ٣٠.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٧ درس ٥.
[٤] البيان: ص ١٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٩.
[٦] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٣٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥٠٢ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ٢.