كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٦ - و لو لم يخلّف شيئا دفن عاريا
و غيرها، الناشز و غيرها، و إن كان التعليل بوجوب الكسوة يخصّصها.
و الظاهر أنّ سائر المؤن الواجبة من قيمة الماء للغسل و السدر و الكافور و نحو ذلك أيضا عليه كما في المبسوط [١] و السرائر [٢] و نهاية الإحكام [٣].
و لو أعسر- بأن لم يملك ما يزيد على قوت يوم و ليلة و المستثنيات من الدين- كفنت من تركتها كما في نهاية الإحكام [٤] لتقدّم الكفن على الإرث.
و أن يؤخذ الكفن أوّلا من صلب المال
لا من ثلثه كما حكي عن بعض العامّة [٥] و إن قلّ ثمّ الديون، ثمّ الوصايا، ثمّ الميراث إجماعا منّا، و من أكثر العلماء. و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: ثمن الكفن من جميع المال [٦].
و سأله زرارة عن رجل مات و عليه دين و خلّف قدر ثمن كفنه، قال: يكفّن بما ترك [٧]. و لأنّ المفلّس لا يكلّف نزع ثيابه، و حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيّا.
و إن انحصرت التركة في مرهون أو جاني احتمل تقديم المرتهن- كما في الذكرى [٨]- و المجنيّ عليه لتقدم حقهما، و احتمل الفرق باستقلال المجني عليه و تعلّق حقّه بالعين، بخلاف المرتهن.
و لو لم يخلّف شيئا دفن عاريا
جوازا و لا يجب على أحد من المسلمين بذل الكفن من ماله، للأصل.
بل يستحب اتفاقا، لأنّه ستر لعورته، و رعاية لحرمته، و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر سعيد بن ظريف: من كفّن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة [٩].
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٨٨.
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٧١.
[٣] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٤٨.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٤٨.
[٥] المجموع: ج ٥ ص ١٨٩، عمدة القاري: ج ٨ ص ٥٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٥٨ ب ٣١ من أبواب التكفين ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٤٠٥ ب ٢٧ من كتاب الوصايا ح ٢.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٥٠ س ٢٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٥٤ ب ٢٦ من أبواب التكفين ح ١.