كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٢ - و لو حضرت الثانية بعد التلبّس
المنتهى: لا نعرف فيه خلافا [١]. قلت: و يدلّ عليه الأصل و الأخبار [٢] و الاعتبار.
و لو حضرت الثانية بعد التلبّس
بالصلاة على الاولى تخيّر بين الإتمام للأولى و استئناف الصلاة على الثانية، و بين الابطال و الاستئناف عليهما كما في الفقيه [٣] و المقنع [٤] و كتب المحقق [٥]، و يحتمله كلام الشيخ في كتابي الأخبار [٦] و كتابي الفروع [٧]، و كلام ابني البراج [٨] و إدريس [٩]، لما روي عن الرضا (عليه السلام) من قوله: إن كنت تصلّي على الجنازة و جاءت الأخرى فصلّ عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات، و إن شئت استأنفت على الثانية [١٠] و إن احتمل إرادة الصلاة. و خبر جابر سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقت؟ فقال: لا، كبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحد عشر و تسعا و سبعا و ستا و خمسا و أربعا [١١]. فإنّه مع التسليم معناه الاستئناف في الأثناء عليها مع اخرى.
و صحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين و قد وضعت معها اخرى كيف يصنعون؟ قال: ان شاؤا تركوا الاولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة، و إن شاؤا رفعوا الاولى و أتمّوا ما بقي على الأخيرة، كلّ ذلك لا بأس به [١٢]. إن كان ترك الاولى حتى الفراغ من التكبير على
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٦ س ٣٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١١ ب ٣٤ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٦٥ ذيل الحديث ٤٧٠.
[٤] المقنع: ص ٢١.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٠٧، المختصر النافع: ص ٤١، المعتبر: ج ٢ ص ٣٦٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣١٦ ذيل الحديث ٩٨١، الاستبصار: ج ١ ص ٤٧٥ ذيل الحديث ١٨٣٨.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٨٦، و المبسوط: ج ١ ص ١٨٥.
[٨] المهذب: ج ١ ص ١٣٢.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٣٦١.
[١٠] فقه الرضا: ص ١٧٩.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٨١ ب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٧.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١١ ب ٣٤ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.